الشيخ جعفر كاشف الغطاء
33
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
أعضاء أُخر في وجه أفسد المشمول ما اشتمل ، وفي الإدخال مع الإفراد في الأثناء بين الأعضاء فضلًا عن الانتهاء لا يحكم بالفساد ، والعمل على الاحتياط في القسم الأوّل أولى ) ( 1 ) . وليس المراد من دوران الإبهام والوسطى في الروايات وكلام الأصحاب ، الدوران البركاري ( 2 ) ، وإلا لزم خروج كثير من الجبهة من الجانبين ، وكثير من صفحتي الخدّين ، ودخول ما خرج ممّا حول الصدغين ، ومخالفة ما بلغ حدّ الظهور ، لموافقته لفهم المشهور ( على أنّ جري الإصبعين لا يكون في البركاري أنّه لا ينفع حين العمل ، واعتبار وضع الحدود المستقبلة لا وجه ، ووصف الاستدارة في المجرّى عليه لا يناسبه ) ( 3 ) مع أنّ إرادة الدائرة البركاريّة لا يناسب الخطابات الشرعيّة . ثم بعد أن اتّضح أنّ الوجه باقٍ على المعنى اللغوي ، وأنّ التحديد في الوضوء والتيمّم حكميّ لا اسميّ كان الحكم في وجه الإحرام ، ووجه الإرغام ( 4 ) ، ووجه التقبيل ، ووجه الصلاة ، ووجه النظر ، ووجه النذر أو شبهه ، ووجه الغسل لأكل الجنب ، ووجه الدعاء وغيرها باقياً على الأصل . ويراد من الوجه في إطلاق الاسم ( 5 ) أو في خصوص الحكم الظاهر دون الباطن . فلا يدخل فيه باطن المنخرين والعينين ، وموضع تطبيق الشفتين والجفنين ، وما ظهر من الباطن من الظاهر ، وما بطن من الظاهر من الباطن . وما خرج عن الحدّ بالانسلاخ مع التدلَّي أو دخل فيه بالانسلاخ من غيره يبقى على حكمه السابق ما لم يتّصل بالجديد ، فيلتحق به . وما تحت الشعر من الظاهر ، ولعلّ اسم الوجه يفيده . فلو أدخل الماء تحت الشعر فأصاب البدن دون الشعر أجزأ ، غير أنّ الشعر بدله على نحو ما سيجيء .
--> ( 1 ) ما بين القوسين أثبتناه من « ح » . ( 2 ) في « س » ، « م » : البركالي ولعلَّه معرب « پرگارى » . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « م » . ( 4 ) قد تقرأ في النسخ : الإدغام . ( 5 ) في « ح » زيادة : فيكون دليل الحكم .