الشيخ جعفر كاشف الغطاء

31

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولا يخلو من إجمال فالوجه المراد به في التيمّم لثبوت الحكم خصوص الجبهة ، وفي الوضوء ما يشملها مع بعض ما تقدّم تحديده ، ولا ربط له بصدق حقيقة الاسم ، ودعوى الشرعيّة فيهما أو في أحدهما والاشتراك بين الكلّ والبعض لفظاً ومعنًى أو اختلاف الحقيقة باختلاف المقام منفيّة على الأقوى . فالوجه بالمعنى الأصلي أوسع من وجه الوضوء ، وهو أوسع من وجه التيمّم . وللوجه اللازم غسله في الوضوء حدّان : حدّ بحسب الطول ، والآخر بحسب العرض . أمّا الطول فهو من قصاص شعر الرأس من المقدّم ممّا يسامت أعلى الجبهة لمستوي الخلقة من الناس ممّن يكون نبات شعره على وفق العادة ، لا أصلع قد وافق بعض مقدّم رأسه الجبهة في الخلوّ عن الشعر ، ولا أغمّ قد وافق بعض الجبهة منه مقدّم الرأس في نبات الشعر ، ويحصل بحسب ذلك اختلاف جزئيّ . وهذان يرجعان إلى المستوي ، ويعتبران من الحدّ بنسبته . وحيث إنّ قصاص الشعر فيه تفاوت جزئيّ باعتبار محالَّه لزم التفاوت في طوله بسبب اختلاف الجهات . وينتهي طوله في الجانب الأسفل إلى منتهى ( 1 ) سطح الذقن وهو مجمع اللحيين وقد يحصل فيه اختلاف جزئيّ بسبب التفاوت في غايته . وأمّا مقدار عرضه فيعلم بوضع وسط ما بين طرفي الإبهام والوسطى على وسط القصاص على وجه يأخذ فيه شيئاً من القصاص ليعلم الإحاطة ، وعلى نحو يدخل جميع البياض المنحطَّ عن القصاص . ويتوقّف ذلك على إدخال شيء من الشعر تحت الامتداد ليستغرق ما اكتنفه من البياض ، ثمّ يجرّهما إلى منتهى الذقن ( 2 ) ، فما دخل تحتهما داخل ، وما خرج خارج ( 3 ) .

--> ( 1 ) في « ح » : مسطَّح أعلى الذقن وهو مجمع اللحيين دون مسطَّح حدّه . ( 2 ) في « ح » زيادة : الأعلى . ( 3 ) في « ح » زيادة : ويمكن أن يستفاد من الجري الوارد في الخبر الاختصاص بالظاهر ودخول ظاهر الشعر .