الشيخ جعفر كاشف الغطاء
26
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ولو في الشعر . ولو انتقل الماء من جزء إلى آخر ثمّ من الأخر إليه كانا مغسولين ، ولو تعدّدت كيفيّات الغسل في العضو الواحد فلا بأس . ولا يجب انصراف الماء عن الأعضاء المغسولة إلى خارج ، بل يكفي الانتقال من بعض إلى آخر ، بخلاف غسل النجاسات في أحد الوجهين . وإطلاق الغسل ينصرف في الخبر والعهد والقسم والنذر إلى ما كان بالماء المطلق ، وما كان بغيره من ماء مضاف أو غيره ، فلا يصدق إلا مع القرينة من الإضافة ونحوها . ويجزي في الغسل أن يأخذ من ماء عضو مغسول لغسل غيره ، ولو بمسحه عليه ، حتّى يتحقّق الإجراء بسببه ، مع عدم الإخلال بشرط . ولو خرج عن الإطلاق للامتزاج بوسخ أصابه من بعض العضو فلا يجزئ إجراؤه على البعض الأخر ، فضلًا عن العضو الأخر . ومع الشكّ في ذلك لا مانع ، والبناء على المداقّة في مثل ذلك تبعث على الوسواس . ويتحقّق الغسل بمجرّد وصول الماء بالنسبة إلى ما يلحق بالظاهر من البواطن ، كبعض ما تحت الأظفار ، والمتّصل بباطن الأنف والأُذن ، وما تحت الجبائر والعصائب ونحوها كما تقدّم . البحث الثالث : في بيان حقيقة المسح وحقيقته في لغة العرب ( 1 ) كمرادفه في سائر اللغات جرّ الشيء على الشيء مع مماسّته له ، إمّا مع بقائه متّصلًا كالماء ورطوبته ، أو مع الانفصال كالمسح باليد ونحوها ، وبالتراب والغبار غالباً . والغسل والمسح بالماء وبغيره على وجه الحقيقة أو المجاز يتصادقان حيث يحصل الإجراء والجرّ ، ويفترقان مع الافتراق مع كثرة المجرور وقلَّته فيهما . ومع اجتماع
--> ( 1 ) مجمع البحرين 2 : 412 باب ما أوله الميم وآخره الحاء .