الشيخ جعفر كاشف الغطاء

20

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ومنها : إنّا نأمر صبياننا إذا كانوا بني خمس سنين ، فمُروا صبيانكم إذا كانوا بني سبع سنين ( 1 ) . ومنها : أنّ من بلغ ثماني سنين ، وكان مريضاً يصلَّي على قدر ما يقدر ( 2 ) . ومنها : خذوا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا ثماني سنين ( 3 ) . وروينا في غير مقام روايات أُخر ، واختلاف الفقهاء قريب من اختلاف الأخبار . ( والذي نختاره ما أشعر به بعض الأخبار من أنّ التفاوت في قلَّة السنين وكثرتها مبنيّ على قلَّة المعرفة وكثرتها ، وقوة القابليّة وضعفها ، وهو أولى من أن يؤخذ بالأكثر وينفى الأقلّ بالأصل ، أو الأقلّ ويبنى الأكثر على زيادة الرجحان ، وصدق وصف الصحّة على القول به والتمرين ) ( 4 ) ، ويختلف التأديب شدّة وضعفاً باختلاف ذلك وباختلاف الأسباب . وكشف المسألة : أنّ تأديب الصبيان لا حدّ له فيما يتعلَّق بالدماء والأعراض والأموال ، وجميع المضارّ المتعلَّقة بهم أو بغيرهم ، ويتبعها الفحش والغيبة والغناء واستعمال الملاهي الباعثة على الفساد ، دون اللعب واللهو . والتحديد إنّما هو في غير ما يتعلَّق بأمر دنياه صلاحاً وفساداً ، بل في خصوص العبادات والآداب . وفي القسم الأوّل على طريق الإيجاب ، وفي الأخير على طريق الاستحباب . وعلى الجمود تؤخذ الأُنثى بالنسبة إلى بلوغها أو يجري على نحو الذكر ، أو يسقط عنها . والخنثى المشكل والممسوح حينئذٍ بحكم الذكر ، وللتأديب ( 5 ) لحقوق الملك وضع آخر ، ويتعلَّق الحكم بالأولياء .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 409 ح 1 ، التهذيب 2 : 380 ح 1584 ، الوسائل 3 : 12 أبواب أعداد الفرائض ب 32 ح 5 . ( 2 ) ورد مضمونه في الفقيه 1 : 182 ح 862 ، الوسائل 3 : 13 أبواب أعداد الفرائض ب 3 ح 6 . ( 3 ) الخصال : 626 ، الوسائل 3 : 11 أبواب أعداد الفرائض ب 3 ح 8 . وفي المصدر : علَّموا صبيانكم . ( 4 ) بدل ما بين القوسين في « س » : والذي نختار ما أشعر به بعض الأخبار من أن التفاوت في قلَّة المعرفة وكثرتها وجوه . ( 5 ) في « ح » زيادة : إلى بلوغها .