الشيخ جعفر كاشف الغطاء
123
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ولا خبث ، ولا استنجاء ، وإن خرج ملوّثاً وأصاب الظاهر جمع الثلاثة . البحث الثالث : في أحكامها ، وهي أُمور : أحدها : أنّه لو علم وحدة الحدث وشكّ في موجبه . فإن كان متّحد الصورة ( وكانت أسبابه متعدّدة لكنّها لم تكن مؤسّسة بل مؤكَّدة راجعة إلى حكم الواحد كأنواع الحدث الأصغر ، وأحاد نوع من أنواع الأكبر ، فلا تعدّد فيه . وإن كانت مؤسّسة ولموجَباتها أحكام مختلفة كأنواع الأكبر ، وجهل التعيين ، ولم يمكن استعلامه ) ( 1 ) اكتفى بالواحد ، ونوى ما في الواقع ، ( وإن أمكن استعلامه احتمل ذلك لأنّ التنويع في الموجَب دون الموجِب وليس بعبادة ، على تأمّل فيه ) ( 2 ) . وإن اختلفت الصورة تعدّد الموجَب ، إلا أن يقضي الأصل بتقديم البعض . ( وفي وجوب الجمع بين الأقسام المختلفة قوّة ، على نحو الدوران بين التعدّد والوحدة ، وبين العفو وخلافه في غسل الخبث ) ( 3 ) وقد مرّ الكلام فيه . ثانيها : أنّ رفع الأحداث بجملتها مستحبّ لنفسه ، مع قطع النظر عن الغايات ، ويقوى إلحاق الاستباحة المائيّة به ، فإذا توقّفت عليه غاية مستحبّة أو غايات تعدّدت جهة الاستحباب بتعدّدها ، وإن كانت واجبة اجتمع ( 4 ) وصف الوجوب والاستحباب معاً ، وإن غلب عنوان الإيجاب عنوان الاستحباب . ولا يعتبر تعيين الغاية ، وتُجزي المعيّنة عمّا عداها ، ومع اشتراط عدمه فيه ، فيه ما فيه . ثالثها : لو حدث في أثناء الوضوء أو غيره ممّا يرفع الحدث أو ما يبيح ممّا عدا المستمرّ حدث مجانس بطل ما عمل رفعاً وإباحةً ، وأعاد من رأس . والأحداث الصغريات جنس واحد ، وأمّا الكبريات فكلّ صنف جنس على حدة إلا أنّه ربما جعل الحيض والنفاس جنساً واحداً ، فلو حصل من أفراد ذلك الصنف في ضمن
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 4 ) في « ح » زيادة : أثر .