الشيخ جعفر كاشف الغطاء
119
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وهو حالة تعرض للإنسان من استرخاء أعضاء الدماغ ، من جهة رطوبات الأبخرة المتصاعدة بحيث تمنع الحواس الخمس الظاهرة عن الإحساس . والغلبة تعمّ التحقيقيّة الحاصلة مع حصول المنظور والمسموع ، والتقديريّة بفرض وجودهما مع عدمهما ، أو لفقد الحاسّتين ، أو فقد إحديهما كالأعمى والأصمّ ( 1 ) . والجامع بين الصفتين ( والاثنان على حقو ، مع الحكم بالوحدة ، يعتبر المسامع والعيون الأربع ، والظاهر الملازمة ، ومع الحكم بالتعدّد يسري الحكم إلى الأسفل على إشكال ) ( 2 ) . والمدار على مسمّى النظر والسمع عرفاً . ولا فرق بعد تحقّقه بين العارض حال الاستلقاء على القفا ، أو أحد الجانبين ، والعارض حال الجلوس ، والقيام والمشي ، والركوب مع الاجتماع ، أو الانفراج ( 3 ) أو الطول أو القصر . وهو حدث في نفسه ، علم أو احتمل صدور حدث آخر منه ، أو لا وكان حدثيّته لغلبته على العقل ، وربما جعل مع القسم الآتي قسماً واحداً . والمدار على الغلبة بالنسبة إلى الطبيعة البشريّة دون ملاحظة القوة الإلهيّة . فنوم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم نوم وإن بقي إحساسه ، وربما يدخل في التقدير بفرضه كآحاد الناس ، ولا يبعد إلحاق الأئمّة عليهم السلام به . ولا يحكم به إلا مع اليقين أو الظنّ المتاخم معه ، فلا عبرة بالسنة ولا بسقوطه ولا بتطأطؤ رأسه أو انخفاضه ( 4 ) أو رؤيا أشباه ( 5 ) تشبه الأحلام ، أو علوّ النفس ، أو سكون الأعضاء ، أو التكلَّم بالخرافات .
--> ( 1 ) في « ح » زيادة : في واحدة أو اثنين . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 3 ) في « س » « م » : الانفراد . ( 4 ) في « س » ، « م » : انخفاض رأسه . ( 5 ) في « ح » : أشياء .