الشيخ جعفر كاشف الغطاء

117

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

مستدام الحدث من المبيح لا الرافع جمعاً بين الدليلين ، وإلا لم يحدّ بحدّ لأنّ المعدوم لا يعود لنفسه ، ولم يحصل في البين من رؤيا الماء ، وارتفاع الداء حدث جديد لأنّ الأحداث محدودة ، ولها أسماء معدودة ، وليس وجدان الماء وارتفاع الداء من جملتها ، فهما مبطلان للحكم ، لا مجدّدان للاسم ، وبناء المسألة على مسألة عود الأعدام ممّا لا ينبغي ذكره في هذا المقام لأنّ الأُمور الشرعيّة لا تبنى على الدقائق الحِكَميّة . خاتمة : في الأحداث ، وفيها أبحاث : [ البحث ] الأوّل : في بيانها مجملة ، سمّيت بذلك لحدوثها أو لإحداثها حالة تمنع من الدخول في بعض العبادات ، ( وتطلق على الأفعال والانفعالات والأعيان والصفات عدميّة أو وجوديّة على اختلاف الوجهين ، وقريب منها لفظ الطهارة . وفي بيان الحقيقي بالاشتراك اللفظي أو المعنوي أو الملفّق أو المجازي بحث طويل قليل الجدوى ، والظاهر أنّ الطهارة أصل لها ) ( 1 ) وتسمّى أسباباً ونواقض وموجبات ، لتسبيبها ونقضها وإيجابها وهي على ثلاثة أقسام : القسم الأوّل : ما يترتّب عليه الوضوء فقط ، وهو الحدث الأصغر وهو ثمانية أُمور : أحدها : النوم . ثانيها : ما يغلب على العقل من جنون وسكر وإغماء ، وزيادة فرح أو همّ أو غمّ أو خوف أو دهشة ونحوها . ثالثها ورابعها وخامسها : الريح والبول والغائط . سادسها : الاستحاضة القليلة بالنسبة إلى جميع الصلوات . سابعها : المتوسّطة بالنسبة إلى كلّ صلاة تقدّمها في ذلك اليوم صلاة تقدّمها غسل ،

--> ( 1 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » .