الشيخ جعفر كاشف الغطاء

95

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

كان نظريّاً ؟ ! والأولى في الجواب أنّ هذا الاجتهاد لا يزيد على اجتهاد الدباب التي دحرجوا بها لناقة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 ) . واجتهاد التخلَّف عن جيش أُسامة ( 2 ) . واجتهاد أذيّة بنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( 3 ) إلى غير ذلك من الكرامات التي نشير إليها . وإن رجعوا إلى التوبة ، فكأن معنى التوبة عقر الجمل ! وهزيمة الجند ! وموت معاوية ! ونحو ذلك . ثمّ سرى الخلاف إلى فقهاء القوم مع ذريّة رسول اللَّه ، فكان الرجوع إلى الفقهاء منهم ، وعترة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم معزولون معتكفون في دورهم ، كلّ له طريق ينفرد به . فالباقر والصادق وأولادهما عليهم السلام وأصحابهم لا يألفون إلى أولئك ، ولا هم يألفون إليهم . فإن صحّ أنّ باب الاجتهاد انسدّ ، واختصّ الرجوع بالأربعة ، فقد نسبوا العترة التي أُمروا بالتمسّك بها إلى الضلال ! وإذا ظهر البون بين الفريقين ، قديما وحديثا ، فعلى العاقل أن يختار إحدى الجادّتين ، ولا يجمع بين أمرين متضادّين . اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، ما أكثر البقر ! وأمّا الأئمّة الاثنا عشر فأوّلهم : عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، ابن عبد المطَّلب ، بن هاشم ، وأمّه فاطمة بنت أسد ، ولد في الكعبة ، يوم الجمعة ، ثالث عشر رجب . وروي سابع شعبان ( 4 ) ،

--> ( 1 ) تفسير القرآن لابن كثير 2 : 386 ، تفسير نور الثقلين 1 : 657 ، تفسير الصافي 2 : 70 . ( 2 ) الإرشاد : 98 ، منتخب كنز العمّال في هامش المسند 4 : 182 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 127 . ( 3 ) صحيح مسلم 4 : 30 كتاب الجهاد والسير ح 1759 ، سنن البيهقي 6 : 300 ، مسند أحمد 1 : 6 ، 9 ، 10 ، الطبقات الكبرى 2 : 240 وج 8 : 23 ، السيرة النبوية لابن كثير 4 : 495 ، السيرة النبويّة للذهبي : 412 ، البداية والنهاية 5 : 285 ، تاريخ المدينة المنوّرة 1 : 196 ، كنز العمال 5 : 604 ح 14069 . ( 4 ) بحار الأنوار 35 : 7 ، حكاه الشهيد في الدروس 2 : 6 ، مرآة العقول 5 : 276 .