الشيخ جعفر كاشف الغطاء

70

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وروى صدر الأئمّة أخطب خوارزم ، بإسناده إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، قال : سمعتُ رسول اللَّه يقول : ليلة أسري بي إلى السماء ، قال لي الجليل جلّ جلاله : أمن الرسول بما أُنزل إليه من ربّه . فقلت : والمؤمنون ، فقال لي : صدقت ، من خلَّفت في أُمّتك ؟ قلت : خيرها ، قال : عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، قلت : نعم يا ربّ . قال : يا محمّد إنّي اطَّلعت إلى الأرض اطلاعة اخترتك منها ، فشققت لك اسماً من أسمائي ، فلا اذكر في موضع إلا ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمّد ، ثمّ اطَّلعت ثانية واخترت منها عليّاً عليه السلام واشتققت له اسماً من أسمائي ، فأنا الأعلى وهو عليّ . يا محمّد إنّي خلقتك وخلقت عليّاً وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة عليهم السلام من ولده من نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات والأرض ، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان من الكافرين . يا محمّد لو أنّ عبداً من عبادي عَبَدَني ، حتّى يصير كالشنّ البالي ، ثمّ أتاني جاحداً لِولايتكم ما غفرت له ، حتّى يقرّ بولايتكم . يا محمّد تحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم . فقال لي : التفت إلى يمين العرش ، فالتفتّ فإذا بعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعليّ بن الحسين ، ومحمّد بن عليّ ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعليّ بن موسى ، ومحمّد بن عليّ ، وعليّ ابن محمّد ، والحسن بن عليّ ، والمهدي ، في ضحضاح من نور قيام يصلَّون ، وهو في وسطهم يعني المهدي كأنّه كوكب درّي . وقال لي : يا محمّد ، هؤلاء الحجج ، وهو الثائر من عترتك ، وعزّتي وجلالي ، إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي ، والمنتقم من أعدائي ( 1 ) .

--> ( 1 ) مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 96 ، وأُنظر فرائد السمطين 2 : 319 ح 571 ، ومائة منقبة لابن شاذان : 64 ، وإحقاق الحق 5 : 45 ، وينابيع المودّة 3 : 380 ، وكفاية الأثر : 74 بتفاوت ، وكمال الدين 1 : 240 ب 23 ح 2 ، وعيون أخبار الرضا 2 : 60 ب 6 ح 27 ، وبحار الأنوار 36 : 302 ح 140 بتفاوت .