الشيخ جعفر كاشف الغطاء

32

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ذلك الرجل ومفاسد اعتقاداته الكفريّة ، بما لا مزيد عليه وذلك حين التجائه إلى حريم ذلك الملك ، خوفاً على نفسه الخبيثة وفراراً من أيدي علماء العراق . وقد أرّخها مخاطِباً لأهل طهران : ميرزا محمّدكم لا مذهب له ، وفيها مخاطباً لذلك الرجل : اعلم واللَّه إنّك نقصت اعتبارك ، وأذهبت وقارك وتحمّلت عارك ، وأجّجت نارك ، وعرفت بصفات خمس هي أخسّ الصفات وبها نالتك الفضيحة في الحياة وتنالك بعد الممات : أوّلها : نقص العقل ، ثانيها : نقص الدين . ثالثها : عدم الوفاء ، رابعها : عدم الحياء ، خامسها : الحسد المتجاوز للحدّ . وعلى كلّ واحد منها شواهد ودلائل لا تخفى . إلى آخر الرسالة ( 1 ) . حجّه ورحلاته تشرّف المترجم له رحمه اللَّه بزيارة بيت اللَّه الحرام مرّتين : الأُولى : سنة ( 1186 ه‍ . ق ) وقد مدحه معاصره وأستاذه العلامة السيّد صادق الفحّام بقصيدة ، وأرّخ عام حجّه ، فقال من مطلعها : للَّهِ دَرّكَ من عَميدٍ لم تَزَل * بالصالحاتِ مُتَيّماً معمُوداً حقّ الركاب يَؤمّ بيتاً لم يزل * للناس من دون البيوت قصيداً إلى أن قال مؤرخاً : وبذلت أقصى الجهد في تاريخه * « نلت المنى بمنى وجئت حميداً » والثانية : سنة ( 1199 ه . ق ) ومعه الأعلام من السادة كالسيّد محسن الأعرجي صاحب المحصول ، والسيّد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة ، والشيخ محمّد عليّ الأعسم ، فقد مدحه الشعراء بحجّه هذا ( 2 ) . وسافر إلى أكثر مدن إيران ، كزنجان وجيلان وقزوين ولاهيجان وطهران وأصفهان وله قضايا في هذه الأسفار مذكورة في محلَّه نشير إلى قضية واحدة تعدّ من كراماته قدّس سرّه :

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 4 : 101 . ( 2 ) ماضي النجف وحاضرها 3 : 134 .