الشيخ جعفر كاشف الغطاء

281

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

عبادات أغنت فيها النيّة الضمنيّة عن المطابقية ، فالرياء في بعض أجزائها كالرياء في جملتها واجبة كانت أو مندوبة ، أو بعض ما دخل فيها واحتسب عرفاً منها حتّى يصدق فيه الرياء في العبادة مبطل لها ، خصوصاً في المنفصلة كنيّة الصوم . أمّا ما لم يحتسب منها ( 1 ) كالرياء في إعطاء زكاة أو خمس أو صدقة مندوبة ونحوها فيها فلا تبعث على الفساد . وحصول الرياء مفسد للزكاة والخمس ونحوهما من الأُمور المتعلَّقة بالفقراء وغيرهم من المصارف العامّة ، إلا إذا كان الدافع مجتهداً وقد قبض من نفسه أو من غيره ( عن المصرف كائناً ما كان ، فلا تلزم النية لأنّ دفعه دفع أمانة وقد تمت العبادة بقبضه ) ( 2 ) بحسب الولاية ، أو جبراً مع الامتناع ، وقد يقال بلزوم نيابته في النيّة حينئذٍ عن المصرف العامّ كائناً ما كان دون الوكالة عن الدافع . والعُجب المقارن كالرياء المقارن ، والمتأخّران لا يفسدان . وإدخال قصد فوائد الدنيا في الأثناء على وجه يفسدها لو كان في الابتداء أيسر من مسألة الرياء لأنّ إفسادها خاصّ بالفعل مع العمد بلزوم الزيادة بالإعادة دون ( القول ) ( 3 ) إلا بما قضت بإدخاله في كلام الآدميّين . والاستمرار على نيّة القربة ليس بشرط في حقّ الساهي والغافل ، كما أنّ الاستمرار على الجزم في إتمام العمل ليس بلازم مع السهو وخلافه ، فلو عزم على القطع أو تردّد فيه ولم يخلّ بشيء من الشرائط فلا بأس به على إشكال . وأمّا إذا عزم على قطع الصوم بالسفر أو بشرب الدواء أو الاحتقان ذاكراً للصوم أولا ، أو عزم على قطع غسل أو وضوء أو صلاة ونحوها لتوهّم حصول المفسد فيها ، وانكشف الخلاف من حينه ، فلا ينبغي الشك في عدم الفساد ، كما يؤذن به قصد الخروج بالتسليم ثمّ ذكر النقصان ونحوه ، وقولهم : إنّ فعل التكبيرة الإحراميّة الزائدة

--> ( 1 ) في « ح » زيادة : وإن كانت عبادة . ( 2 ) ما بين القوسين أثبتناه من « ح » . ( 3 ) بدل ما بين القوسين في « ح » : المقارنة ولا إفساد بالقول .