الشيخ جعفر كاشف الغطاء
268
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
الاسم دائراً مدار الصحّة ( 1 ) . فلو أتى بالأجزاء تماماً مع الإخلال بشرط ، أو الإتيان بمانع ، لم يدخل تحت المصداق ، وترتّب عليه حكم التارك . ولو خلت عن الأجزاء والأركان ، كلا أو جُلا ، مع الصحّة بقي صدق الاسم ( 2 ) ، ومفسد العمل يصحّ ( 3 ) الإطلاق مع وجوده في الجهل ، وهكذا . وإذا كانت الصحّة قيداً في صدق الاسم كان التقييد داخلًا ، فإذا حصل الشكّ في القيد جاء الشكّ في التقييد ، ويرجع إلى حكم الشكّ في الجزء الراجع إلى حكم الشكّ في الأصل . والظاهر أنّه لا اعتبار لمطلق الشكّ ، فليس مجرّد احتمال الشرطيّة أو الشطريّة قاضياً بالثبوت ، وإلا لزم عدم إمكان معرفة حقائق العبادات والمعاملات . فيخصّ هذا الأصل بالإجماع بشكّ جاء من اختلاف الأدلَّة ، أو اختلاف كلمات الفقهاء ، بحيث يحصل شكّ معتبر وبذلك يحصل الجمع بين كلماتهم في قبول هذا الأصل مرّة ، وإنكاره مرّة . ثمّ وجوب الإتيان بالمحتمل موقوف على الاطمئنان بعدم ترتّب الفساد بالإتيان بالزيادة ، وإلا عارض الأصل مثله ، وتساقطا ، ورجع إلى أصل الفساد . والعبادات وأجزاؤها الموضوعة وضع المعاملات حكمها في إجراء الأصل حكمها ، كما في الأذكار ، والدعوات ، والتعقيبات ، والزيارات ، والتسبيحات في الركوع والسجود ، والغسل والمسح ونحوها . وإذا دار العمل بين العبادات وغيرها ، رجع إلى الشكّ في الجزء ، فيحكم بكونه
--> ( 1 ) في « ح » زيادة : فليس صدق اسم الصلاة والصيام والحجّ وغيرها إلا دائر مدار الصحّة . ( 2 ) في « ح » زيادة : ومفسد العمل يصحّ معه الإطلاق مع وجوده في السهو . ( 3 ) في « س » ، و « م » : يصحح ، وفي « ح » يصحّح معه .