الشيخ جعفر كاشف الغطاء
237
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وفي كشف الرأس في الصلاة ، وستر تمام البدن فيها ، وتحليل البُضع للمولى بالملك ، أو اللمس والنظر ممّا لا يحلّ لغير المالك ونحوها حرّة . وإن كان قابلًا للتبعيض والتوزيع بنى على ذلك عملًا بمقتضى الصفتين ، كالميراث ، والهبات ، والنذور ، والخدمة ، والصدقات ، والأوقاف ، والحيازة ، والالتقاط ، وجميع التملَّكات ، والحقوق ، ونحوها ممّا يقبل التوزيع . وإن تعدّد الحكم واختلف الحكمان كما في الحدود والتعزيرات مثلًا تبعّض الحكمان ، وإن حصل التعارض ولم يمكن الجمع وأمكن الخلوّ منهما كالنكاح والانكاح وجب ترك الحكمين معاً ، ومثلهما ( 1 ) حكم وطء المالك لأنّه لا يمكن بالنكاح أو الملك منفردين ولا مجتمعين إذ لا يتبعّض البضع . وتشبه ( 2 ) هذه المسألة في بعض الأحكام الحكم المتعلَّق بالطلق أو بالوقف ، أو بالوقف العامّ أو الخاصّ ، فمع الانفراد يظهر الحكم ، ومع التبعيض يتوجّه التفصيل . وتشبه هذه أيضاً المرهون ، والمحجور ، والمطلق عند الاجتماع ، ونحوها ممّا يترتّب عليه أحكام مختلفة بسبب الشركة . خاتمة في أنّ مقتضى القاعدة أنّ لكلّ مكلَّف في عبادة ، أو معاملة ، أو حكم حكم نفسه وبدنه مستقلا من دون ربط بغيره . وقد يحصل ( 3 ) الربط في البين ، للاشتراك في جزء من البدنين ، كما إذا خلق اللَّه تعالى على حقو واحد شخصين ، ويعرف اتّحادهما وتعدّدهما بالإيقاظ من النوم مكرّراً لتحصيل الاطمئنان فإن اتّفقا في اليقظة كانا واحداً وإلا كانا اثنين ، ويتفرّع على تعدّدهما أحكام كثيرة ليست بمحصورة .
--> ( 1 ) في « ح » زيادة : ترك . ( 2 ) في « م » ، « س » : ويشبه . ( 3 ) في « س » : يجعل .