الشيخ جعفر كاشف الغطاء
214
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
الدليل ، كما أنّ التمسّك بأصل البراءة والاستصحاب والرواية الضعيفة في باب السنن والآداب مشروطة ) ( 1 ) بعدم ما يعارضها من الدليل . والشرط في العمل بالخبر في باب الفرائض والسنن أن يؤخذ من كتبنا ، لا من كتب من خالفنا فإنّ كتب أهل الخلاف أُمرنا بهجرها ، وعدم الرجوع إليها إلا لغرض صحيح ، بل يقوى القول بوجوب إتلافها حينئذٍ . وأن يكون من كتبنا المتداولة ، كالكتب الأربعة ، وعيون الأخبار ، والأمالي ، والعلل ، ونحوها غير أنّ الرجوع إلى غير هذه الكتب فيما كان من الآداب والسنن لا بأس به . وحجيّة خبر العدل الجامع للشرائط وهو الصحيح ، في اصطلاح المتأخّرين في الروايات وغيرها ، وفي الشرعيّات والعاديّات ، إلا ما تعلَّق بالماليّات ، أو حقوق الخلق ، أو الأُمور العامّة كالهلال وموجب الآيات ، وما أُخذ فيه العلم لسهولة مأخذه كالقبلة والأوقات . وحجيّة ما عداه من الصحيح في اصطلاح القدماء وهو الموثوق به ما عدا القسم الأوّل حجّة في خصوص الأخبار المتعلَّقة بالأحكام . وحجيّة الرواية الضعيفة في السنن والآداب مقصورة على ما خلا عن المعارض ، من عمومٍ يفيد التحريم ، ونحوه ، سواء كان مبتدأ كصلاة الأعرابي أو راجح الأصل مجهول رجحان الخصوصيّة . وأمّا الاستناد إلى مطلق الظنّ ، بل الاحتمال القوي وإلى قول فقيه واحد فضلًا عن المتعددين من باب الاحتياط في تحصيل الراجح ، فمقصور على القسم الثاني ، ولا حاجة فيه إلى الرجوع إلى المجتهد . البحث السادس والأربعون ينبغي للفقيه إذا حاول الاستدلال على مطلب من المطالب الفقهيّة أن يتّخذ الأدلَّة الظنّيّة من الأخبار وغيرها
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .