الشيخ جعفر كاشف الغطاء

206

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

يُبنى على جواز تصرّفه ، وتصرّف المتصرّف بالوكالة عنه ، لأنّ دعوى المسلم مع عدم المعارض تُبنى على الصحّة . ومع الخلوّ عن اليد والادّعاء يقوى الحكم بجواز تصرّفه ، دون تصرّف المتصرّف عنه . هذا إذا لم يكن في البين منازع ، ولا معارض ، ولا مدافع ، فإذا حصلت المعارضة والمدافعة ، فلا محيص إذن عن الرجوع إلى المرافعة ، فيقدّم قول ذي اليد ، ومن تناول منه بيمينه مع عدم ما ينفي الملكيّة ، من إقرارٍ أو بيّنة شرعيّة . ومع انتفاء الملكيّة الأصليّة ، وادّعاء ملكيّة ( 1 ) مستندة إلى سبب جديد ، أو منفعة أو إباحة لعينٍ أو منفعة أو ادّعاء ولاية أو وكالة منفيّتين من ( 2 ) الأصل فلا يقبل قوله ولا قول المتصرّف عن قوله إلا بالبيّنة الشرعيّة ، وليس له على خصمه سوى اليمين . ولو كانت الولاية ثابتة ، وحصل الاختلاف في الشرط كمراعاة الغبطة مثلًا قدّم قول الوليّ والوكيل والمتصرّف عنهما . ولو اختلفا في توقيت الوكالة وعدمه ، أو قصر الوقت وطوله ، وادّعى المالك ، الأوّلين ، فالظاهر تقديم قول المالك . ولو علم انقطاع الولاية ، لعقل المجنون ، وبلوغ اليتيم ، وحضور الغائب ، وانعزال الوكيل ، ووقع البحث في أنّ وقوع الواقع قبل حصول المانع ، أو بعده فالأقوى تقديم قول غير المالك ، لاعتضاد التصرّف المبنيّ على الصحّة من المسلم بالاستصحاب . وفي المنتقل إليه ( بالملك ) ( 3 ) يتقوّى الحكم ، ولا سيّما مع وضع اليد ، وفوقه إصابة التصرّف . ومع حصول الشكّ من الجانبين يزداد ذلك قوّة . ولا فرق بين جهل التاريخ فيهما ، وجهله في وقت حصول المانع عن تسلَّط الأولياء والوكلاء ، وفي خصوص وقت التصرّف ، ( على إشكال في الأخير ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) في « م » : ملكيّته ، وفي « ح » : ملكيّة غيره . والأنسب من كلّ ذلك ملكيّة عين . ( 2 ) في « ح » : منفيّين عن . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 4 ) في « س » : على الإشكال في الأخير ، وفي « م » : على الإشكال وفي الأخير .