الشيخ جعفر كاشف الغطاء
201
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
الدار لأصالة عدم قتل زيد فلا عمل على الأصل فيه . وأمّا ما كان من التوابع ، كعصمة الماء التابعة لبقاء الكرّيّة ، أو الاتّصال بالمادّة ، أو تقاطر المطر ، ونجاسته التابعة لعدمها ، ونجاسة الكافر التابعة لبقاء الكفر ، وبقاء حكم المتنجّس فينجس ، وعدم التذكية فينجس الماء ، إلى غير ذلك فإنّها تثبت لها توابعها الشرعيّة لأنّ الثابت شرعاً كالثابت عقلًا . والأحكام من التوابع ، بخلاف توابع الموضوعات الاتّفاقيّة لأنّ مقتضى الظاهر من الأدلَّة جري الاستصحاب في التوابع والمتبوعات مطلقاً ، فتحصل المعارضة حينئذٍ إلا فيما قام الدليل على إلغاء الأصل فيه ( 1 ) . ويتسرّى الاستصحاب إلى كلّ قطعيّ الثبوت ( أو ظنّيّة بطريق شرعيّ ) ( 2 ) من موضوع أو حكم عقليين ، أو عاديّين ، أو شرعيّين ، مأخوذين من عقل أو كتاب أو سنّة أو إجماع . ولو لم يبق علمه باليقين السابق مع علمه بأنّه كان عالماً فلا يخلو إمّا أن ينسى طريق علمه السابق ، أو يذكره ( ويتردّد في قابليّته لإفادة العلم ) ( 3 ) أو يعلم عدم قابليته ، والأقوى جري الاستصحاب في القسمين الأوّلين خاصّة . وأمّا ( 4 ) ما وقع منه من العمل فيحكم بصحّته ، ما لم يعلم بعدم ( 5 ) مقتضى علمه . ولو كان الحكم الثابت أوّلًا بطريق ظنّي ، وجرى الحكم الظاهريّ فزال الظهور ، بنى على صحّة ما تقدّم من العمل ، سواء كان عن اجتهاد أو تقليد ، ولو حصل القطع بخلافه أعاد ما فات . البحث السادس والثلاثون في أنّ الأصل فيما خلق اللَّه تعالى من الأعيان من عرض أو جوهر ، حيوان أو
--> ( 1 ) في « س » : إلقاء الأصل . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 3 ) بدل ما بين القوسين في « س » ، « م » : ويتردّد فيه . ( 4 ) في « م » ، « س » : وإلا . ( 5 ) في « ح » زيادة : قابليّة ، ويحتمل كونه تصحيف قابليّته