الشيخ جعفر كاشف الغطاء
192
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
أذعن بالحجيّة وأقرّ بالأئمّة عليهم السلام وعرف أخبارهم في التفسير . ثمّ إنّه عبّر عنه في الآيات المعلوم تفسيرها بالفرقان ، والبيان والتبيان . وما ورد من بعض الأخبار ، التي بعثت هؤلاء على الجحود والإنكار ، منزّلة على الردّ على من أنكر المجملات والمتشابهات ، ونزّل على مذاقه معاني الآيات لأنّ الأمر من البديهيّات . البحث الثاني والثلاثون في أنّ الحجّة في رأي المعصوم . فمتى اهتدينا إليه بطريق العقل أو بطريق قطعيّ آخر من ضرورة دين أو مذهب ، أو اتّفاق جماعة من العلماء بلغوا حدّ الشهرة أو لا ، أو سيرة ، أو عدم نقل ، أو عدم تواتر ، مع توفّر الدواعي عليهما ، وإمكان العلم به ووقوعه ، أو سكوت في مواعظ وخطب ، وأمر بمعروف ونهي عن منكر ، أو في كلام الفقهاء مع توفّر الدواعي على عدمه ، أو تواتر معنوي ، أو خبرٍ واحد محفوف بقرائن الصدق ، أو غير ذلك ممّا يفيد القطع بقول المعصوم لزم العمل به والمنكر لحجّيّة شيء من ذلك خارج عن الدين ، أو المذهب . فإنّ القطع بالشيء يستدعي عدم تجويز الخلاف من القاطع حين القطع ، من غير فرقٍ بين ما حصل بالضرورة ، وهو مرتبة ثانية بعد ( 1 ) القطع بالنظر ، ومؤونة القطع بالنظر أقلّ من مئونته . فجميع الطرق القطعيّة ممّا مأخذه الفتوى ، وهو المسمّى بالإجماع المحصّل وغيره ، حصول العلم منها بالنظر أيسر من حصوله بالضرورة ، فلا ينبغي أن يُنكر . فقد تحقّق إمكان وقوعه ، ووقوعه وإمكان العلم به ووقوعه . والمنكر المتمسّك بشبهات واهية لا اعتبار بقوله . أو بطريق ظنّي شرعي في الدلالة أو المتن أو فيهما ، مثبت للقول ، أو للمثبت له ، كالضرورة المرويّة بخبر الواحد المعتبر لمن حصل في بلاد المسلمين جديداً ، أو كان
--> ( 1 ) في « س » ، « م » : بعدم .