الشيخ جعفر كاشف الغطاء

173

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

على الفساد كفاية في إثبات المطلوب . فلا حاجة إلى الرجوع فيه إلى الإجماع على الحمل عليه ما لم يكن منافٍ له ، ولا إلى الشكّ في دخوله تحت العمومات ، ولا إلى الخروج عمّا اشتمل على لفظ التحليل ونحوه في بعض الأقسام . ولا إلى لزوم منافاة الغرض لأنّ الصحّة ترغَّب إلى فعل المعصية ، ولا إلى أنّ المقام من المطالب اللغويّة ، فيكفي قول الفقيه الواحد ، كما يكتفى بقول اللغويّ الواحد ، لأنّ القائلين منهم من أئمّة اللغة . والحاصل أنّ الأحكام الثلاثة ، من التحريم ، والكراهة بمعناها الحقيقي والإباحة ، تنافي بذاتها صحّة العبادة ، والدالّ عليها بأيّ عبارة كان مفيد لفسادها . بخلاف المعاملة ، فإنّه لا ينافيها شيء منها ، لكن ما دلّ على النهي عنها بأيّ عبارة كان يفيد فسادها ظاهراً . وإذا تعلَّق ما دلّ على الإباحة والكراهة بالعبادة أفاد صحّتها لأنّها لا يجوز الإتيان بها إلا مع الصحّة ، للزوم التشريع مع عدمها . ثمّ الظاهر من شرطيّة الشرط ومانعيّة المانع وجوديّتهما لا علميّتهما ، من غير فرق بين الوضع والخطاب ، ومن ( 1 ) الأمر بشيء ، والنهي عن شيء ، في عبادة أو معاملة ، الشرطيّة والمانعيّة ، دون مجرّد الوجوب والتحريم . البحث العشرون في أنّ للعموم صيغاً تدلّ عليه حقيقةً ، من غير حاجةٍ إلى قرينة ، كما في جميع اللغات ، وإلا لزم الإتيان بالآحاد مفصّلة ، وهو بين متعذّر في كثير من المحالّ ومتعسّر . ولكان قول : لا إله ، ولا خالق ، ولا واجب ، ولا نبيّ ، ولا كتاب ، ولا ثواب

--> ( 1 ) في « ح » : بين ، وفي « م » ، « س » : وبين والظاهر أنّه : من .