الشيخ جعفر كاشف الغطاء

172

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

مفارق ، مستفادة من عقل أو نقل مقتضية لفساد العبادة على وجه اللزوم واقعاً . وما دلّ على التحريم ظاهراً ظاهراً ( 1 ) في كتاب أو سنّة أو كلام فقيه ، بصيغة نهي أو نفي أو غيرهما . وكذا ما تعلَّق بالأجزاء ، وما ( 2 ) كان من العبادات من شروط أو لوازم لها إن جعلنا الفساد مخالفة الأمر . وإن جعل عدم إسقاط القضاء فالاقتضاء ظاهريّ فقط لظهور ( عدم ) ( 3 ) الإجزاء منه ، ولا ملازمة عقليّة فيه . وتخصيص مسألة النهي في كلامهم لبيان اقتضاء نفس الصيغة أو لقصد المثال ( 4 ) . وإذا تعلَّق بالمقارن ، فإن قيّد بالعبادة قضى ظاهر الخطاب بفسادها دون العقل ، كما إذا قيل لا تتكلَّم ولا تضحك في الصلاة ، ولا ترتمس في الصيام . وإن لم يقيّد بها ، بل تعلَّق به التحريم العام ولم يتّحد بها ولا بجزئها كالنظر إلى الأجنبيّة ، واستماع الغناء والملاهي ، والحسد والحقد ونحوها ، فلا يقضي بالفساد . والمعاملة على نحو العبادة لا فرق بينهما ، غير أنّ الاقتضاء فيها لا يستند إلى عقل ولا إلى لفظ على وجه اللزوم لأنّه لا منافاة بين تحريم المعاملة وصحّتها وترتّب أثرها كالظهار ونحوه ، والفساد بالنسبة إلى الآخرة قد يكون عين صلاح الدنيا . والدلالة على التحريم لا تستلزم الدلالة على الفساد ولا تقتضيه إلا لأمر خارجيّ ، وهو ظهور إرادة عدم ترتّب الأثر ، وهو الأُخرويّ في العبادة والدنيويّ في المعاملة ، وذلك مستتبع للفساد ، فتكون الدلالة في العبادة على الفساد من وجوه ، وفي المعاملة من وجهين ، وينكشف الحال بالنظر إلى النواهي الصادرة من كلّ مطاعٍ إلى مطيع . وفي استدلال الأئمّة عليهم السلام وأصحابهم بما في الكتاب أو الكتب السابقة ، أو كلام النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أو باقي الأنبياء عليهم السلام بما دلّ على النهي

--> ( 1 ) في « ح » : ظاهراً أو . ( 2 ) في « ح » : وربما . ( 3 ) كلمة عدم ليست في « س » ، « ح » . ( 4 ) في « س » الأمثال وفي « ح » الامتثال .