الشيخ جعفر كاشف الغطاء

167

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

البحث السابع عشر في أنّ وجوب المقدّمة للواجب المطلق صورةً صورةً ، وحقيقةً حقيقةً عقلًا وشرعاً وعرفاً وعادةً وندبها للمندوب كذلك ، بمعنى لزومها للتوقّف من الأُمور القطعيّة وإلا لم تكن مقدّمة . ثمّ هي : إمّا علميّة ، يتوقّف عليها العلم بفراغ الذمّة ، أو وجوديّة يتوقّف عليها الوجود ، أو شرعيّة ، تتوقّف عليها الصحّة ( 1 ) وربّما رجعت إلى سابقتها ( 2 ) ، كما أنّ الإباحة المطلقة والإعادة المطلقة والإذن المطلقة والوكالة المطلقة ونحوها ، تستلزم إلحاق المقدّمة . ثمّ إنّ الملامة والعتاب والثواب والعقاب على ترك الغايات ، دون المقدّمات الصرفة ، فوجودها من دون وجود ما يترتّب عليها كعدمه . والفرق بين العلميّة والوجوديّة : أنّ الأُولى من باب الاقتضاء العقلي ، والثانية من قبيل الاقتضاء اللفظي اللزومي المشابه للتّضمّني ( 3 ) أيضاً . فالتوكيل في المقدّمة ( بعد تعلَّق الحكم بذي المقدمة والإعادة لها ) ( 4 ) مثلًا ناشئ عن طريق اللفظ ، لا محض الفحوى ، فيجري فيها أحكامها ( 5 ) ، غير أنّ الظهور منها يختلف باختلاف القُرب والبُعد ، والقوّة والضعف . ثمّ إن كانت الغاية موسّعة أو مضيّقة ، أو فوريّة أو متراخية ، أو عينيّة أو كفائيّة ، أو معيّنة أو مخيّرة ، أو موحّدة أو مكرّرة تبعتها في الصفات إن لم يعرض لها حكم لجهة من الجهات . ولو انحصرت بالحرام امتنع التكليف بالغاية على وجه الندب أو الإلزام ، ولا تمنع

--> ( 1 ) في « ح » زيادة : ونحوها . ( 2 ) في « ح » : سابقتيها . ( 3 ) في « س » ، « م » : للتضمّن . ( 4 ) بدل ما بين القوسين في « ح » : والإعادة لها بعد تعلَّق الحكم بذي المقدمة . ( 5 ) في « س » : فيجري فيه أحكامها ، والأنسب : فيجري فيها أحكامه .