الشيخ جعفر كاشف الغطاء
161
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وأمّا ما انفصلت أجزاؤه ، فالذي يظهر من خطاب الموالي لعبيدهم ، وجميع الأمرين لمأموريهم ، وخطاب الشارع للمكلَّفين سواء خاطبوا بها مجملة مركَّبة ، كالخطاب بإعطاء الأرض الفلانيّة وما في الكيس الفلاني لشخص أو أشخاص ، وإحياء الليل ، والقيام على ساق طول النهار ، والإتيان بقِربة من الماء أو كيلة من بعض الأشياء ونحو ذلك ، والخطاب ( 1 ) بالزيارات ، والدعوات الموظَّفات ، وصيام رجب وشعبان ورمضان ونحوها ، ممّا كانت مجملة . أو بما كانت مفصّلة بذكر الأبعاض والكسور ، أو بالعدد ، كصوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر ، والأيّام البيض ، وصوم ( 2 ) عمل أُمّ داود ، وتسبيح الزهراء عليها السلام ، واللعن في عاشوراء ، والتكبيرات في العيدين وأمام الزيارات ( 3 ) ، والذكر عند طلوع الشمس وغروبها ، وقراءة خمسين أية في كلّ ليلة ، وقراءة القدر سبعاً على القبر ، والتوحيد إحدى عشرة للأموات ، والاستغفار ، وقول « العفو العفو » في الوتر وغيره ، وأربع ركعات الحبوة ، وجميع الأذكار والقراءات ، ونحوها من سور وآيات ، وما قرّر في كتابة الحروز والتعويذات ، ممّا ذكرت معدودة في الروايات ، وكأمر الموالي للعبيد إذا أمروا بالذهاب إلى السوق عشر مرّات ، أو إعطاء أحد عشرين درهماً أنّ هناك خطابين ، أحدهما : متوجّه إلى الطبيعة المشتركة بين الأجزاء والآحاد ، وثانيهما : إرادة ذلك العدد المخصوص من بين الأعداد . فالإتيان بالبعض من حيث البعضيّة وخصوص الجزئيّة لا مانع من أن تتعلَّق به النيّة ، ويثاب على الخصوصيّة ، ولا يحتاج إلى قصر الرخصة على العموميّة من حيث طبيعة الذكريّة والقرآنيّة . نعم قصد الخصوصيّة الاستقلاليّة لأمن ( 4 ) جهة البعضيّة تشريع في الدين .
--> ( 1 ) في « س » : كالخطاب . ( 2 ) كلمة صوم ليست في « س » ، « م » . ( 3 ) في « م » ، « س » : وأيّام الزيارات . ( 4 ) في « ح » : عن .