الشيخ جعفر كاشف الغطاء
143
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
المقصد الأوّل فيما يتعلَّق ببيان بعض المطالب الأُصوليّة الفرعيّة وفيه أبحاث : البحث الأوّل أنّ الآثار الصادرة عن الذوات أو الصفات من السمع واللمس والإبصار ، وبرودة الثلج وتبريده ، والحرارة والتسخين للنار ونحوها لها مقتضيات ، وليست من الأُمور الاتفاقيّات ، وكذا الأحكام العاديّة والعرفيّة ، وأحكام الأمرين من السادات ، وجميع مفترضي الطاعات . فمن اهتدى إليها بطريق العقل أو الحسّ ، ضرورةً أو بالنظر ، حكم بثبوت مقتضياتها من غير دليل ، ومن خفيت عليه ، لا يحكم إلا عن قول من يهديه إلى سواء السبيل ، من عارف بالعرف أو العادة ، أو حكيم خبير من أهل الإرشاد والإفادة ، أو مطَّلع على مقاصد السادة . ثمّ ( 1 ) حكم الشارع بنحو من الأحكام الخمسة أو الستّة ، لم يكن عن عبث فيلزم نقص في الذات ، ولا لحاجة تعود إليه ، فتنقص صفة الغنى من الصفات ، فليس إلا لمصالح أو مفاسد تتعلَّق بالمكلَّفين في الدنيا أو يوم الدين ، فمن أدرك شيئاً منها بقلبه
--> ( 1 ) في « ح » زيادة : وكذا .