الشيخ جعفر كاشف الغطاء

13

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

أطولهم باعاً في العلوم الفقهيّة ، وأخبرهم بفنون المعقول والمنقول . وكان من المبرّزين في العلم والفضل مدقّقاً ، فهو علَّامة عصره وفريد دهره ، فقيه مجتهد ، وقد سئل أبوه : من أفقه الناس ؟ فقال : أنا وولدي موسى والشهيد الأوّل . وكان الشيخ محمّد حسن ياسين والسيّد علي الطباطبائي وغيرهما من العلماء يفضّلونه على أبيه في الدقّة والمتانة ، انتهت إليه المرجعيّة العامّة بعد والده فهو الزعيم الديني المطاع ، والعلَّامة الذي ملأ صيته الأصقاع ( 1 ) . وقال صاحب الروضات في حقّه : وكان خلاقاً للفقه ، بصيراً بقوانينه ، لم تبصر نظيره الأيّام ، وكان أبوه يقدّمه في الفقه على من عدا المحقّق والشهيد المرحومين . وله شرح رسالة أبيه من أوّل الطهارة إلى آخر الصلاة في مجلَّدين ( 2 ) . 2 - ولده الشيخ علي النجفي ( المتوفى 1253 ه‍ ق ) ، وهو أحد أنجال الشيخ الأربعة الأعلام الذين نهضوا بأعباء الزعامة والتحفوا بأبراد المجد والكرامة ، كان عالماً فاضلًا ، تقيّاً ، ورعاً ، زاهداً ، مجتهداً ، ثقة ، عدلًا ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، إليه انتهت الرئاسة العلميّة ، ورجعت إليه الفتيا والقضاء بعد أبيه وأخيه الشيخ موسى ، من كافّة الأقطار الشيعيّة . وكان ذا همّة عالية وحزم وإقدام ، لا تأخذه في اللَّه لومة لائم ، كثير الذكر ، دائم العبادة ، مواظباً على الطاعات ، أمراً بالمعروف ، ناهياً عن المنكر ، له مناقب جمّة وكرامات باهرة ، تنسب له ملاقاة الحجّة « عجّل اللَّه فرجه » . وله كتاب في الخيارات ورسالة في حجّيّة الظنّ مفصّلًا والقطع والبراءة والاحتياط ، على الطريقة التي تابعه عليها تلميذه « العلَّامة الأنصاري » ، وله رسائل كثيرة متفرّقة ، وله تعليقة على رسالة والده : « بغية الطالب » لعمل المقلَّدين ( 3 ) . 3 - ولده الشيخ حسن كاشف الغطاء ( 1201 1262 ه‍ . ق ) . وهو البارز في عصره ، انتهت إليه رئاسة الشيعة الإماميّة . كان عَلَماً في الفقه ، ومناراً في الأُصول ، زاهداً عابداً ، وهو على جانب عظيم من حسن الخلق وطيب المفاكهة ، لا تحصى مفاخره ، ولا تستقصى مآثره .

--> ( 1 ) ماضي النجف وحاضرها 3 : 199 . ( 2 ) روضات الجنّات 2 : 201 . ( 3 ) ماضي النجف وحاضرها 3 : 168 ، 170 .