الشيخ جعفر كاشف الغطاء
125
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
« أنت سيّد من في الدنيا ومن في الآخرة ، من أحبّك أحبّني ، ومن أحبّني أحبّ اللَّه ، وعدوّك عدوّي ، وعدوّي عدوّ اللَّه ، ويل لمن أبغضك » ( 1 ) . إلى غير ذلك من الأخبار التي ملأت الأقطار وظهرت ظهور الشمس في رائعة النهار ( 2 ) ، لكنّها لم تبلغ عائشة أُمّ المؤمنين المطَّلعة على جميع الأخبار الصادرة عن خاتم النبيين ! ولا بلغت معاوية كاتب الوحي فكتبها ! ولا كتب الآيات الدالَّة على فضل أمير المؤمنين عليه السلام ، وعلى لزوم مودّة أُولي القربى ! ! ولا بلغت المشايخ الأوّلين حتّى جعلوا أمير المؤمنين عليه السلام معزولًا لم يأتمنوه على أدنى الولايات ! وليت شعري كيف تكون محبّة من لم يكن نبيّاً ولا إماماً إيماناً وتركها كفراً . وكيف تثبت هذه المرتبة الجليلة المتاخمة مع مرتبة النبوّة لمن يكون كبعض الصحابة . وكيف كان فالأخبار متواترة معنىً إن لم يكن التواتر اللفظي على أنّ اعتقاد ولاية عليّ عليه السلام ومحبّته من أُصول الدين وذلك إنّما يجري على أُصول الشيعة . وأمّا المثالب الثابتة للقوم التي يأبى كثيراً منها الإسلام ، فضلًا عن الإيمان والعدالة فكثيرة لا يمكن ضبطها ، ولكن نذكر نبذة منها . أمّا ما صدر من الأوّل فأُمور : منها : التخلَّف عن جيش أُسامة ، وقد تواتر ذلك ( 3 ) ، وتواتر لعن المتخلَّف ( 4 ) ،
--> ( 1 ) المناقب للخوارزمي : 337 ح 337 ، مستدرك الحاكم 3 : 128 . ( 2 ) انظر المعيار والموازنة : 224 258 ، ومناقب الإمام أمير المؤمنين لابن سليمان الكوفي 1 : 253 430 ، وكشف الغمّة 1 : 77 79 ، وإحقاق الحق 4 : 49 ، وج 6 : 406 ، وج 7 : 139 . ( 3 ) الكامل في التاريخ 2 : 200 ، الإيضاح لابن شاذان : 361 ، الطرائف 2 : 449 ، نهج الحق : 263 ، منار الهدى : 231 ، كتاب سليم بن قيس 2 : 683 . ( 4 ) انظر الملل والنحل للشهرستاني 1 : 23 ، والاستغاثة : 53 ، والفصول المهمّة لشرف الدين : 103 ، وشرح المواقف 8 : 376 ، ونهج الحق : 264 .