الحاج حسين الشاكري
81
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع )
مكة ، من حيث تمكن ، وقد كان يأتيهم سرا من أناس كانوا مرغمين على مجاراة قريش كهشام بن عمرو أحد بني عامر ، الذي كان يأتي بالبعير بعد البعير ليلا محملا بأنواع الطعام والتمر إلى فم الشعب ، فإذا انتهى به إلى ذلك المكان نزع عنه خطامه وضربه على جبينه ، فيدخل الشعب بما عليه ، ولكن تلك الصلات البسيطة لم تكن لتكفيهم . وكان أبو طالب كثيرا ما يخاف على النبي ( صلى الله عليه وآله ) البيات في مكان معين ، فإذا أخذ الناس مضاجعهم ، واضطجع النبي ( صلى الله عليه وآله ) على فراشه ، ورآه جميع من في الشعب ، ونام الناس جاء وأقامه ، وأضجع ابنه عليا مكانه ، وقاية له ، ويقول له : اصبرن يا بني فالصبر أحجى * كل حي مصيره لشعوب قد بذلناك والبلاء شديد * لفداء الحبيب وابن الحبيب