الحاج حسين الشاكري
16
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع )
أ - روي من بين الإرهاصات التي سبقت البعثة ، أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان مع عمه أبي طالب بذي المجاز ( 1 ) ، إذ عطش أبو طالب ، وليس عنده ماء يروي عطشه ، فذكر لابن أخيه ما ألم به من العطش ، فما كان منه ( صلى الله عليه وآله ) إلا أن ركل صخرة برجله فإذا بالماء يتدفق ، لم ير مثله أبو طالب ، فشرب وروي حتى أطفأ غليله ، وعاد فركلها - مرة أخرى - لتعود سيرتها الأولى ( 2 ) . ب - إن رجل من - لهب - كان عائفا - عارفا - فإذا قدم مكة ، أتته رجال قريش بغلمانهم ، لينظر لهم ، وكان أبو طالب من بين الحاضرين ، وكان معه محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فنظر العائف للرسول ( صلى الله عليه وآله ) وكان لديه شغل ، وما انتهى من شغله ، حتى قال : علي بالغلام . وما أن رأى أبو طالب ذلك ،
--> ( 1 ) موضع على فرسخ من عرفة - كان سوقا للجاهلية . ( 2 ) السيرة النبوية 1 : 89 ، والسيرة الحلبية 1 : 139 ، وتذكرة الخواص : 9 ، وبحار الأنوار 6 : 129 .