الشهيد الأول

مقدّمة التحقيق 60

غاية المراد في شرح نكت الارشاد

مع يمينه ، وإن اختلفا في قدره ، فالقول قول المستأجر . الرابع : الخمس يجب بعد المئونة التي يفتقر إليها إخراج الكنز والمعدن ، من حفر وسبك وغيره ( 1 ) كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المعروف هو كلّ فعل حسن اختصّ بوصف زائد على حسنه ، إذا عرف فاعله ذلك ، أو دلّ عليه . والمنكر كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه ، أو دلّ عليه . والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان إجماعا ، ووجوبهما على الكفاية ، يسقط بقيام من فيه غناء ، وقيل : بل على الأعيان ، وهو أشبه . والمعروف ينقسم إلى الواجب والندب . فالأمر بالواجب واجب ، وبالمندوب مندوب . والمنكر لا ينقسم ، فالنهي عنه كلَّه واجب . ولا يجب النهي عن المنكر ما لم تكمل شروط أربعة : أن يعلمه منكرا ، ليأمن الغلط في الإنكار . وأن يجوّز تأثير إنكاره ، فلو غلب على ظنّه أو علم أنّه لا يؤثّر لم يجب . وأن يكون الفاعل له مصرّا على الاستمرار ، فلو لاح منه أمارة الامتناع سقط الإنكار . وأن يكون في الإنكار مفسدة . فلو ظنّ المقصد الخامس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهما واجبان على الكفاية على رأي ، إلَّا الأمر بالمندوب فإنّه مندوب . وإنّما يجبان بشرط علمهما ، وتجويز التأثير ، وإصرار الفاعل على المنهيّ أو خلاف المأمور ، وانتفاء الضرر عنه وعن ماله وعن إخوانه . ويجبان بالقلب مطلقا أوّلا إذا عرف الانزجار بإظهار الكراهية أو بضرب من الإعراض والهجر ، وباللسان إذا عرف الافتقار إلى الاستخفاف باللفظ ، وباليد إذا عرف الحاجة إلى الضرب . ولو افتقر إلى الجرح أو القتل افتقر إلى إذن الإمام على رأي .

--> ( 1 ) « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 162 - 164 .