الحر العاملي
502
الفوائد الطوسية
تحريم العمل بالشك والجزم بأحد الطرفين ظاهرة كدلالته على تحريم ارتكاب المعصية فتعين العمل في الشك بما يفيد اليقين كما مر بيانه . ومنها : قولهم ( ع ) حجة اللَّه على العبادان يقولوا ما يعلمون ويقفوا عندما لا يعلمون ( 1 ) وقد عرفت وجه دلالته وعمومه وإن آخره أعم من القول وغيره . ومنها : قولهم ( ع ) في اختلاف الحديثين عليك بالكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا ( 2 ) ودلالته لا يخفى وإطلاقه شامل لغير اختلاف الحديث . ومنها : قولهم ( ع ) ان من أجاب في كل ما يسأل عنه فهو المجنون ( 3 ) دل على وجوب التوقف فيما لا يعلم . ومنها : قولهم ( ع ) أورع الناس من وقف عند الشبهة وأعبد الناس من أقام الفرائض وأزهد الناس من ترك الحرام ( 4 ) ودلالته على الوجوب ظاهرة مع ملاحظة باقي الفقرات . ومنها قولهم عليهم السّلام الإثم ما تردد في الصدر وجال في القلب وان أفتاك الناس وأفتوك ( 5 ) على أن ارتكاب الشبهات أثم ولا ريب في وجوب ترك الإثم . ومنها : قولهم ( ع ) ان وضح لك أمر فاقبله والا فاسكت تسلم ورد علمه إلى اللَّه ( 6 ) ودلالته واضحة . ومنها : قولهم ( ع ) العامل على غير بصيرة كالسائر على سراب بقيعة لا يزيده سرعة السير إلا بعدا ( 7 ) ودلالته على وجوب اجتناب الشبهات واضحة لعدم البصيرة في ارتكابها .
--> ( 1 ) الوسائل ج 3 ص 388 ( 2 ) الوسائل ج 3 ص 388 ( 3 ) أيضا ج 3 ص 388 ( 4 ) الوسائل ج 3 ص 389 ( 5 ) الوسائل ج 3 ص 389 ( 6 ) أيضا ج 3 ص 389 ( 7 ) الوسائل ج 3 ص 389