الحر العاملي
421
الفوائد الطوسية
ثم أورد حديث عمر بن حنظلة ثم قال إنه متفق عليه ومعمول به ودستور العمل ولا خلاف فيه وهو صريح في أمور الف - ان الحاكم والمفتي الذي يجب العمل بحكمه هو العارف بأحكام أهل البيت والناظر في حلالهم وحرامهم وذلك ليس الا الكامل في العلوم المذكورة ولهذا وقع التعبير بلفظ فقيهان فما اشتهر بين بعض الأخباريين الآن من العمل بكل آية وبكل خبر من كل ناقل من غير معرفة ولا فهم ولا قابلية : خلاف النص المتفق عليه . ب - أنه لا يجوز العمل بالحديث الشاذ وهو غير المشهور بين الإمامية فلا يجوز العمل بالحديث إذا لم يشتهر بينهم فلا بد من تتبع كتبهم الفقهية والذي ذكره مخترع الأخباريين ورئيسهم وهو صاحب الفوائد المدنية من أنه وقع تخريب الدين مرتين مرة يوم موت النبي صلى اللَّه عليه وآله ومرة يوم أجريت القواعد الأصولية والاصطلاحات التي ذكرها العامة في كتب الأصول بين الخاصة ، غير جيد لان فيه طعنا على جميع علماء الإمامية . ج - انه صريح في حجية إجماع الشيعة وهو غير إجماع الكل ولهذا كانوا يطرحون الخبر المخالف له ولا يعملون به وان سمعوه من المعصوم مشافهة . د - أنه لا بد من رعاية مخالفة العامة وموافقتهم فيكون تتبع مذاهبهم وأقوالهم لازما في الإفتاء والعمل فلا يمكن العمل بكل خبر كما يدعى الأخباريون لأن كل خبر يحتمل الموافقة والمخالفة فإذا لم يكن الفقيه جامعا للشرائط لا يجوز له الفتوى والعمل لكن إطلاق المجتهد على الفقيه اصطلاح للعامة ولما كان يطلق عندهم على الاجتهاد بالرأي والقياس وسائر المدارك الباطلة وقع في أخبار الأئمة عليهم السّلام ذم عظيم للاجتهاد فإطلاق المجتهد على الفقيه الجامع للشرائط غير جيد لايهامه خلاف المقصود وينبغي أن يعلم أن الاجتهاد له إطلاقات ثلاث . الف - إطلاق المخالفين وهو استفراغ الوسع في استخراج الفروع من الأدلة