الحر العاملي
331
الفوائد الطوسية
والجواز في هذه العبارة وما قبلها انما هو منقول عن العامة . وقال العلامة في الإرشاد في بحث الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يحل الحكم والإفتاء لغير الجامع للشرائط ولا يكفيه فتوى العلماء ولا تقليد المتقدمين فان الميت لا يحل تقليده « انتهى » ( 1 ) . وقال في القواعد في هذا البحث لا يحل لفاقد الشرائط أو بعضها الحكم ولا الإفتاء ولا ينفذ حكمه ولا يكفيه فتوى العلماء ولا تقليد المتقدمين فان الميت لا قول له وإن كان مجتهدا ( 2 ) . وقال الشيخ في شرح القواعد قوله وإن كان مجتهدا مما يدل على ذلك إن الإجماع لا ينعقد مع خلافه حيا وينعقد بعد موته ولا يعتد - حينئذ - بخلافه « انتهى » وقال العلامة في مبادي الأصول في أواخره إذا أفتى غير المجتهد بما يحكيه عن المجتهد فإن كان يحكى عن ميت لم يجز الأخذ بقوله إذ لا قول للميت فإن الإجماع لا ينعقد مع خلافه حيا وينعقد بعد موته وان حكى عن حي مجتهد فان سمعه مشافهة والأقرب جواز العمل به « انتهى » . وقال في تهذيب الأصول في أواخره هل لغير المجتهد الفتوى بما يحكيه عن المجتهد الأقرب أنه إن حكى عن ميت لم يجز العمل به إذ لا قول للميت ولهذا لا ينعقد الإجماع لو خالف حيا وينعقد بعد موته فان حكى عن حي فإن كان سمعه منه مشافهة جاز العمل له ولغيره « انتهى » . وقوله الأقرب راجع إلى جواز الأخذ عن الحي لا إلى عدم جواز الأخذ عن الميت . وقال الشيخ زين الدين في شرح اللمعة قد فهم من تجويز الفتوى والحكم للفقهاء المستدلين عدم جوازه لغيرهم من المقلدين وبهذا المفهوم صرح المصنف
--> ( 1 ) الإرشاد ص 120 النسخة المخطوطة في مكتبة صديقنا اللاجوردي ( 2 ) القواعد ص 233 في صفات القاضي