الحر العاملي

313

الفوائد الطوسية

فائدة ( 73 ) قد تكرر الطعن في روايات أبي بصير في بعض كتب المتأخرين باشتراكه بين الثقة والضعيف وهو على إطلاقه غير مستقيم فإن القرائن على تعيينه غالبا موجودة . وبيان ذلك ان المكنى بأبى بصير من رواة حديثنا أربعة ، لا غير ، أبو بصير ليث بن البختري المرادي ، وأبو بصير عبد اللَّه بن محمد الأسدي ، وأبو بصير يحيى بن القسم أو ابن أبي القسم ، وأبو بصير يوسف بن الحارث . والأول : ثقة أجمعوا على تصديقه والإقرار له بالفقه . وروى عن الباقر والصادق والكاظم عليهم السّلام ، يروى عنه عبد اللَّه بن مسكان وعاصم بن حميد وأبو أيوب وأبو جميلة المفضل بن صالح وهشام بن سالم وغيرهم . والثاني : ممدوح حيث أجمعوا على تصديقه والإقرار له بالفقه بل هذا الإجماع دال على التوثيق أيضا بل أقوى منه إذ لم يجمعوا على تصديق كل الثقات ولم يقروا لهم بالفقه وأقل ما يستفاد من ذلك مدحه بل روى الكشي ما يدل على توثيقه منهم عليهم السّلام والأمر بالرجوع إليه وقد روى عن الباقر والصادق عليهما السّلام روى عنه عبد اللَّه وضاح وغيره . والثالث : ثقة وجيه روى عن الباقر والصادق والكاظم ( ع ) وذكر الشيخ