الحر العاملي
298
الفوائد الطوسية
فائدة ( 68 ) روى العياشي في تفسيره عن المفضل بن محمد الجعفي قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عز وجل : « حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ » قال : الحبة فاطمة ( ع ) والسبع السنابل سبعة من ولدها سابعهم قائمهم قلت الحسن قال إن الحسن إمام من اللَّه مفترض طاعته ولكن ليس من السنابل السبعة أو لهم الحسين وسابعهم القائم ( 1 ) فقلت : قوله : « فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ » فقال : يولد للرجل منهم في الكوفة مائة من صلبه وليس ذاك إلا لهؤلاء السبعة ( 2 ) . أقول : في هذا الحديث إشكالات . منها : ان هذا المعنى بعيد من ظاهر الآية جدا وكيف يجوز من الحكيم إرادة خلاف الظاهر بغير قرينة ويلزم منه تأخير البيان عن وقت الخطاب بل عن وقت الحاجة . ومنها : ان الموجود من أولاد فاطمة ( ع ) من الأئمة عشرة بل أحد عشر مع الحسن فما وجه الاخبار عنهم بالسبعة . ومنها : ان إخراج الحسن عليه السّلام منهم لا يظهر له وجه مع كثرة أولاده وكونه أفضل من الحسين ( ع ) كما روى في عدة أحاديث وكما دل عليه تقدمه عليه وكونه أماما له . والجواب عن الأول انه لا مانع من إرادة الظاهر وغيره بل ورد في عدة أحاديث ان القرآن له ظاهر وباطن وأكثر الآيات لها معان متعددة وبعضها لها سبعون
--> ( 1 ) وآخرهم القائم خ م ( 2 ) العياشي ص 147 ج 1