الحر العاملي

261

الفوائد الطوسية

المدة المذكورة بل المذكور في كتاب الرجال لميرزا محمد بن علي الأسترآبادي من رواة أحاديثنا سبعة آلاف رجل ومن مصنفاتهم ستة آلاف وستمائة وزيادة ولم يشتمل ذلك الكتاب على جميع الرواة ولا على جميع المصنفات بل هي أكثر من ذلك وكل ذلك يعلم قطعا من تتبع الاخبار وكتب الحديث وكتب الرجال وآثار السلف فينبغي الجزم بصحة دعوى علمائنا المذكورين سابقا حيث ذكروا ان أكثر مطالب الأصول والفروع قد تواترت . ولو أردنا نقل جميع عباراتهم وشهادتهم بتواتر الأحاديث إجمالا وتفصيلا بطريق العموم والخصوص في كتب الحديث والرجال وفي كتب الاستدلال وغيرها من مصنفاتهم لطال الكلام فان ذلك كثير جدا في عبارة ابن إدريس في السرائر وابن الجنيد وابن أبي عقيل كما نقله العلامة عنهما في المختلف وغيره . وفي عبارة العلامة في المنتهى والمختلف والتذكرة وغيرهما وفي عبارة المرتضى والمفيد في كتبهما ورسائلهما وفي عبارة الشيخ في التهذيب والاستبصار والخلاف والمبسوط وغيرهما وكذا باقي علماؤنا المتقدمين والمتأخرين . ومن تتبع وجد أكثر المسائل والمطالب من هذا القبيل وتوجد فيه هذه الشهادة من جماعة منهم ولو أردنا جمع تلك المسائل التي نصوا على تواتر الاخبار بها لجمعنا ما يزيد على عشرة آلاف مسئلة من الأصول والفروع . وبالجملة يتعين القطع إجمالا بكثرة التواتر المعنوي واللفظي وعدم اختصاصه بأصول الشرائع التي هي قليلة جدا . ومن تتبع حق التتبع لم يبق عنده شك في شيء من ذلك وعلم أن حال أحاديثنا على طرف النقيض من أحاديث العامة وان كثيرا من الاخبار كان متواترا في أول إسناده وفي وسطه ثم انقطع التواتر الآن لاندراس كثير من تلك الأصول بل أكثرها وما كان متواترا وبقي تواتره إلى الآن كثير جدّا . وخامسا : ان نقل الشهيد الثاني قول ابن الصلاح السابق وعدم إنكاره وترك