الشهيد الثاني

61

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

المقدّمة ، حملا ل « إلى » على الانتهاء ، فإنّه حينئذ يستحبّ مسح رأس العضد ، وهو بقيّة المرفق لو قطعت من المفصل ، خروجا من خلاف من أوجبه ( 1 ) . ولو جعلت بمعنى « مع » وجب غسل باقي المرفق نصّا ( 2 ) ، وهو الأقوى ، وخيرة المصنّف رحمه اللَّه في باقي كتبه ، نعم لو قطعت من فوق المرفق استحب غسل باقي العضد ، للنصّ ( 3 ) ، وكذا لو قطعت من المفصل وقلنا : إنّ المرفق طرف عظم الساعد لا مجموع العظمين ، لكن الأصحّ الثاني ، لنصّ ( 4 ) أهل اللغة عليه . ( وتحريك غير المانع ) من وصول الماء إلى البشرة التي تحته كالخاتم الواسع ، استظهارا في الغسل ، ومثله تخليل ما لا يمنع الماء كمعاطف الأنثيين وعكن البطن وما تحت الإبطين وتحت ثدي المرأة . ( وترك استعمال الشمس ) من الماء في الآنية ، لما روي أنّه يورث البرص ( 5 ) ، قيل ( 6 ) : لأنّ الشمس بحدّتها تفصل منه زهومة تعلو الماء ، فإذا لاقت البدن بسخونتها خيف أن تقبض عليه ، فتحبس الدم ، فيحصل البرص ، بخلاف المسخّن بالنار ، فلا يكره ، لذهاب الزهومة بها . وهذا التعليل بالأواني المنطبعة كالحديد والنحاس ألصق . ولا فرق في البلدان وأنواع الآنية ، لإطلاق النصّ . وفي حكم استعماله للطهارة اتّخاذه للأكل والشرب . ( والسؤر المكروه ) كسؤر الحيوان المكروه أكل لحمه وسؤر الفأر والسنّور ( والماء الآجن ) وهو المتغيّر لطول مكثه ( والمستعمل في ) الحدث ( الأكبر ) خروجا من خلاف من

--> ( 1 ) « تحرير الأحكام » 1 : 10 . ( 2 ) « الكافي » 3 : 29 باب حدّ الوجه . ح 8 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 29 باب حدّ الوجه . ح 9 . ( 4 ) « القاموس المحيط » 3 : 244 . ( 5 ) « علل الشرائع » 281 ، ح 1 - 2 . ( 6 ) « نهاية الإحكام » 1 : 226 ، نحوه .