الشهيد الثاني

50

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

أهل الجنّة » ( 1 ) ، فإنّ تأخيره عليه السلام أكلها إلى الخروج مع ما فيه من الثواب يؤذن بالكراهة حينئذ ، وألحق به الشرب ، لاشتراكهما في المعنى ، ولما فيه من مهانة النفس . [ المقدّمة ] ( الثانية : ) ( يستحبّ الوضوء لإحدى وثلاثين : ) ( ندب الصلاة و ) ندب ( الطواف ) بمعنى الشرطيّة في الصلاة والكمالية في الطواف على الأقوى ، وقيل ( 2 ) بالشرطية فيهما . ( ومسّ كتاب اللَّه ) بمعنى الشرطيّة أيضا ، فلا يباح بدونه ، للآية ( 3 ) ، لكن إذا كان الأصل مستحبّا يكون شرطه كذلك ، وربّما أطلق على هذا النوع الوجوب مجازا ، نظرا إلى تحريم الفعل بدون الشرط ( وحمله ) ولو بغلافه وكيسه للتعظيم ( وقراءته ) أو شيء منه . ( ودخول المسجد ) ، للخبر ( 4 ) ، ولاستحباب التحيّة على الفور ، وهي لا تحصل بدون الطهارة ( وصلاة الجنازة ) واجبة كانت أو مندوبة ( والسعي في حاجة ) ، للخبر ( 5 ) . وفيه : أنّه سبب لقضائها . ( وزيارة القبور ) خصوصا قبور الأنبياء والصالحين ، وفي الخبر ( 6 ) تقييدها بقبور المؤمنين .

--> ( 1 ) « الفقيه » 1 : 18 / 49 . ( 2 ) « جامع المقاصد » 1 : 69 قال بشرطيته في الصلاة المندوبة ، ونسب إلى أبي الصلاح الحلبي القول بشرطيته في الطواف المندوب ، قال في « الكافي في الفقه » صفحة 195 : « ولا يصحّ طواف فرض ولا نفل لمحدث » . ( 3 ) « الواقعة » 56 : 79 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 263 / 743 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 359 / 1077 . ( 6 ) لم نعثر على نصّ بخصوصه كما صرّح بعضهم ، نعم قيّده جماعة بقبور المؤمنين ، وأشاروا إلى وجود نصّ فيه كما عن « المدارك » 1 : 12 - 13 .