الشهيد الثاني
41
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
وعن الصادق عليه السلام : « الاستنجاء باليمين من الجفاء » ( 1 ) . ( وبنصرها ) - بكسر الباء والصاد - وهي الإصبع التي تلي الخنصر - بكسرهما . ( وتقديم الدبر ) على القبل في الاستنجاء ، رواه عمّار عن الصادق ( 2 ) عليه السلام ( وإزالة الرائحة مطلقا ) سواء استنجى بالماء أم بالأحجار ، لأنّه أبلغ في الاستظهار ( وإزالة الأثر ) وهو الأجزاء القليلة المتخلَّفة على المحلّ يزول بالماء بسهولة وبالأحجار بعسر ( لو استجمر ) ومن ثمّ تجب إزالته بالماء دون الاستجمار . ( والمبالغة للنساء في الغسل ) ، لقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لبعض نسائه : « مري نساء أمّتي المؤمنات أن يستنجين بالماء ويبالغن ، فإنّه مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير » ( 3 ) . والمطهرة ( 4 ) - بفتح الميم وكسرها - في الأصل : الإداوة ، والمراد بها هنا المزيلة للنجاسة . والحواشي : جوانب المخرج ، والبواسير : جمع باسور بالباء الموحّدة : علَّة تحدث في المقعدة . والناسور - بالنون - : علَّة تحدث بها أيضا ، ويقال له : الناصور . ( والزيادة على المثلين في مخرج البول ) والمراد بالمثلين : مثلا ما على الحشفة من البلل الباقي بعد البول ، كما صرّح به في رواية نشيط بن صالح ( 5 ) ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، التي هي مستند حكم المثلين ، الذي لا يجزئ من الماء أقلّ منهما ، وإنّما يكونان مجزئين مع تحقّق الفصل بكلّ واحد منهما وزوال عين النجاسة . وقد يطلق في كثير من الأخبار ( 6 ) اعتبار غسلتين في البول ، فلعلّ المثلين إشارة إلى
--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 28 / 74 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 29 / 76 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 18 باب القول عند دخول . ح 12 . ( 4 ) المطهرة - بكسر - الميم - : الإداوة ، والفتح لغة ، ومنه « السواك مطهرة للفم » بالفتح ، وكلّ إناء يتطهّر به « مطهرة » والجمع « المطاهر » انظر : « المصباح المنير » 380 ، « لسان العرب » 8 : 211 « طهر » . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 35 / 93 . ( 6 ) « الكافي » 3 : 20 باب الاستبراء . ح 7 ، « تهذيب الأحكام » 1 : 249 / 714 .