الشهيد الثاني
22
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
وروينا عن عليّ عليه السلام في قوله تعالى : * ( إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) * ( 1 ) ، قال : « ركعتا الفجر تشهدهما ملائكة الليل والنهار » ( 2 ) . وعلى أفضلية الوتر بعدهما بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « من كان يؤمن بالله فلا يبيتنّ إلَّا بوتر » ( 3 ) . وعلى نافلة المغرب بعدهما بقول الصادق عليه السلام : « لا تدع أربع ركعات بعد المغرب في سفر ولا حضر وإن طلبتك الخيل » ( 4 ) . وعلى صلاة الليل بقول عليّ عليه السلام : « قيام الليل مصحّة للبدن ورضى الربّ وتمسّك بأخلاق النبيّين وتعرّض لرحمته » ( 5 ) . وأنت خبير بأنّ هذه التمسّكات غايتها الفضيلة ، أمّا الأفضلية فلا . ( وقيل ) والقائل ابن أبي عقيل ( 6 ) : ( أفضلها الليليّة ) محتجّا على ذلك بكثرة ما ورد في صلاة الليل من الثواب ، مثل ما روي أنّ جبرئيل عليه السلام قال للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « شرف المؤمن صلاته بالليل » ( 7 ) ، وقوله لعليّ عليه السلام : « عليك بصلاة الليل » ( 8 ) ثلاثا ولأبي ذرّ رضي اللَّه عنه : « من ختم له بقيام الليل ثمّ مات فله الجنّة » ( 9 ) ، وقول الصادق عليه السلام : « إنّ من روح اللَّه التهجّد بالليل » ( 10 ) وقوله عليه السلام : « إنّ
--> ( 1 ) « الإسراء » 17 : 78 . ( 2 ) « الكافي » 3 : 282 باب وقت الفجر ، ح 2 ، والرواية فيه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، « الفقيه » 1 : 291 / 2 وفيه : « عن عليّ بن الحسين » ، « تهذيب الأحكام » 2 : 37 - 116 ، وفيه : « عن الصادق عليه السلام » ، « المعتبر » 172 ، وفيه : « عن عليّ عليه السلام » . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 341 / 1412 ، « علل الشرائع » 330 / 4 ، وفيهما عن الباقر عليه السلام ، « علل الشرائع » 330 / 3 ، والرواية فيه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 113 / 423 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 121 / 457 . ( 6 ) « مختلف الشيعة » 2 : 332 ، ضمن المسألة : 222 . ( 7 ) « الفقيه » 2 : 285 / 23 . ( 8 ) « الكافي » 8 : 79 / 33 ، « الفقيه » 4 : 139 / 483 . ( 9 ) « الفقيه » 1 : 300 / 1376 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 122 / 465 . ( 10 ) « الفقيه » 1 : 298 / 1364 ، « أمالي الطوسي » 172 / 291 .