الشهيد الثاني

327

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

( تحت مصلَّاه ، ثمّ يصلَّي ركعتين ) يقرأ فيهما ما شاء ( ويسجد بعدهما ، ويقول ) في سجوده ( مائة مرّة : أستخير اللَّه برحمته خيرة في عافية ، ثمّ يرفع رأسه ويقول : اللهمّ خر لي في جميع أموري في يسر منك وعافية ، ثمّ يشوّش الرقاع ) بيده ( ويخرج ) واحدة واحدة ( فإن توالت ثلاث افعل أو لا تفعل فذاك ) أتمّ ما يطلب كشفه ، فإنّه خير محض أو شرّ محض ( وإن تفرّقت ) أخرج رابعة فإن تمّ بها أحد العددين فذاك وإلَّا أخرج خامسة و ( عمل على أكثر الخمس ) من أمر أو نهي . قال السيّد السعيد قدّس سرّه : « إنّ مع تفرّقها يكون الخير والشرّ موزّعا بحسب تفرّقها على أزمنة ذلك الأمر بحسب ترتّبها ، وإن كان الخير أو ضدّه أغلب بحيث يؤمر به » ( 1 ) . ونحن قد جرّبنا ذلك فوجدناه كما قال رحمه اللَّه . ( ولصلاة الشكر ) من الخصائص ( أنّها ركعتان عند تجدّد نعمة أو دفع نقمة أو قضاء حاجة ، يقرأ في ) الركعة ( الأولى منهما الحمد والتوحيد وفي الثانية الحمد والجحد ، وليقل في الركوع والسجود : الحمد للَّه شكرا شكرا وحمدا ، وبعد التسليم : الحمد للَّه الذي قضى حاجتي وأعطاني مسألتي ، ثمّ يسجد سجدتي الشكر ) . والذي رواه الشيخ في التهذيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وذكر الصلاة بعينها إلَّا أنّه قال : تقول في الركعة الأولى في ركوعك وسجودك : الحمد للَّه شكرا شكرا وحمدا . وتقول في الركعة الثانية في ركوعك وسجودك : الحمد للَّه الذي استجاب دعائي وأعطاني مسألتي . » ( 2 ) إلى آخره . وعلى هذا الختام نقطع الكلام . اللهمّ كما جعلته مفتتحا بأكمل الحمد وأشرف الذكر ، حسّن الختام به وبالشكر مبشّرا بالنجاح والفوز بالأمنيّة ووافر الأرباح ، فصلّ على محمد المصطفى وعترته النجباء ، وتقبّله منّا بفضلك وكرمك ، وأسبل على نفوسنا الناقصة وإبل ديمك وسابغ نعمك وهاطل قسمك ، ونبّهنا من رقدة

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في كتابه « فتح الأبواب » ، نقله عنه في « الذكرى » 253 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 184 / 418 .