الشهيد الثاني
316
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
( والنقش بالصور ) وهو ضرب من الزخرفة بالمعنى المطلق ، قال الصادق عليه السلام حين سئل عن الصلاة في المساجد المصوّرة : « إنّي أكره ذلك ولكن لا يضرّكم ذلك اليوم ، ولو قام العدل لرأيتم كيف يصنع » ( 1 ) . وحرّمه المصنّف في البيان ( 2 ) إذا كانت الصورة لذي روح وكره غيرها . وأطلق في الدروس ( 3 ) كراهة الجميع كما هنا . ولا ريب في تحريم تصوير ذي الروح في غير المساجد ففيها أولى ، وأمّا غيره فالكراهة أجود . ( وجعل الميضاة ) وهي المطهرة للحدث والخبث في ( وسطها ، بل على بابها ) ، لقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « اجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم » ( 4 ) ، وللتأذّي بها داخلا ، هذا إذا وضعت ابتداء ، أمّا بعد تحقّق المسجديّة ، فتحرم إزالة النجاسة داخلها على الوجه السابق . ( ويحرم إخراج الحصى منها فيعاد ولو إلى غيرها ) من المساجد ، لقول الصادق عليه السلام : « إذا أخرج أحدكم الحصى من المسجد فليردّها إلى مكانها أو في مسجد آخر فإنّها تسبّح » ( 5 ) . وينبغي تقييده بما يكون جزء من المسجد أو فرشا فلو كانت من جملة القمامات كان إخراجها مستحبّا . وفي حكمها التراب . ( وتلويثها ) أو تلويث فرشها ( بنجاسة ) ، قال المصنّف في الذكرى : « والظاهر أنّ المسألة إجماعية » ( 6 ) ونبّه بذلك على أنّ في الأخبار الدالَّة عليه شيئا ( والدفن فيها ) ، لأنّه استعمال لها في غير ما وضعت له .
--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 369 باب بناء المساجد وما يؤخذ منها . ح 6 ، وفيه : عن أبي جعفر عليه السلام . ( 2 ) « البيان » 135 . ( 3 ) « الدروس » 1 : 156 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 254 / 702 . ( 5 ) « الفقيه » 1 : 154 / 718 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 256 / 711 . ( 6 ) « الذكرى » 157 .