الشهيد الثاني

309

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

ثمّ إن كان الدعاء غير منصوص اللفظ فليعمّ ضمائره ناويا نفسه والمأمومين ، وإن كان منصوصا وضميره مطابق فكذلك وإلَّا أتى به ونوى أنّه معبّر بذلك عن كلّ واحد منهم ، جمعا بين وظيفتي التعميم المتحقّق بالنيّة ومراعاة المنصوص . ( والتخفيف بتثليث التسبيح في الركوع والسجود بغير دعاء ) فيهما والاقتصار على أقصر السور الموظَّفة لتلك الصلاة ( وخصوصا إذا استشعر ضرورة مؤتمّ بمرض أو حاجة ) . روى إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام قال : « ينبغي للإمام أن تكون صلاته على أضعف من خلفه » ( 1 ) . ولو أحسّ بشغل لبعض المأمومين استحبّ له التخفيف أزيد من ذلك ، روى ابن سنان عن الصادق عليه السلام قال : « صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الظهر والعصر فخفّف الصلاة في الركعتين فلمّا انصرف قالوا : خفّف في الركعتين الأخيرتين فقال لهم : ما سمعتم صراخ الصبي ؟ » ( 2 ) . ( وتسديس التسبيح إذا أحسّ بداخل ) في الصلاة أو إلى المسجد ليصلَّي ، ليفوز بالركعة ، وهو المعبّر عنه بالانتظار بمقدار ركوعين ( ولا يطوّل انتظارا لمن سيجيء ) بل يقتصر على من جاء ، لما فيه من الإضرار بالباقين . ( ولا يفرّق بين الداخلين ) بأن يفرّق بين من له قدر وبين غيره في الانتظار ، لاستواء الجميع في المعونة على الفضيلة . أو لا يفرّق بينهم في مقدار الانتظار المتقدّم ، بل ينتظر ذلك المقدار لمجموع الداخلين ولا يزيد عنه لو أحسّ بداخل آخر ، لرواية جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام : « انتظر مثل ركوعك ، فإن انقطعوا والَّا فارفع رأسك » ( 3 ) . ولو أحسّ بالداخل بعد رفع رأسه من الركوع فلا انتظار ، لفوات الغرض ، وإدراك الجماعة يحصل بدونه . نعم لو كان في التشهّد الأخير استحبّ تطويله للداخل إن توقّف

--> ( 1 ) « الفقيه » 1 : 255 / 1152 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 274 / 796 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 48 / 167 ، وفيه : « مثلي » بدل « مثل » .