الشهيد الثاني
301
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
السابقين في سدّها ، ولو لم يجد فرجة لم يستحبّ له جذب رجل ليصلَّي معه ، لما فيه من حرمانه الفضيلة بالتقدّم وإحداث الخلل بالصفّ . ( والمحافظة على إدراك تكبيرة الإحرام من الإمام ) بمعنى وقوفه قبلها واستعداده للتكبير بعدها بلا فصل ، ليفوز بفضيلة جميع أفعال الصلاة جماعة ، بل روي أنّه يفوز بمقدار ثواب كلّ من تأخّر تحرّمه عنه ( وقطع الصلاة بتسليمة لو كبّر قبله ) تأسّيا أو ظانّا أنّه كبّر ( أو معه في ) القول ( الأصحّ ) ، لأنّ المعتبر التكبير بعده ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا كبّر فكبّروا » ( 1 ) والقول الآخر : جواز مساوقته فيه كما يجوّزه بسائر الأفعال . ( ويجوز ) للمسبوق إذا خاف فوات الركعة قبل وصوله إلى الصفّ وتحرّمه التكبير قبله والركوع والذكر مستقرّا ( المشي ) بعده أو قبله ( راكعا ، ليلتحق بالصفّ ) ما لم يكثر فعله ، بحيث يخرج عن اسم المصلَّي ، ويجوز له ترك المشي ( والسجود مكانه ) وإن كان وحده ، للضرورة . ( وروى ) عبد اللَّه ( بن المغيرة : أنّه لا يتخطى وإنّما يجرّ رجليه ، حكاية لفعل الصادق ( 2 ) عليه السلام ) وهو أولى وإن كان المشي - أيضا - جائزا . ( وترك القراءة في الجهرية المسموعة ولو همهمة ) وفي الإخفاتية مطلقا ، لقول الصادق عليه السلام في رواية الحلبي : « إذا صلَّيت خلف إمام تأتمّ به فلا تقرأ خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع ، إلَّا أن تكون صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع فاقرأ » ( 3 ) . وفي رواية عبيد بن زرارة ، عنه عليه السلام أنّه : « من سمع الهمهمة فلا يقرأ » ( 4 ) . وأصل الهمهمة : الصوت الخفي من غير أن يفصل سامعه حروفه ( 5 ) . وروى محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام
--> ( 1 ) « صحيح مسلم » 1 : 308 ، 310 - 311 ، « سنن البيهقي » 2 : 97 . ( 2 ) « الفقيه » 1 : 254 / 1148 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 377 باب الصلاة خلف من يقتدى به ، ح 2 ، « الفقيه » 1 : 255 / 1156 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 32 / 115 ، « الاستبصار » 1 : 428 / 1655 . ( 4 ) « الفقيه » 1 : 256 / 1157 . ( 5 ) « تاج العروس » 17 : 766 ، « همم » .