الشهيد الثاني
286
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
العامّ الذي هو التصديق القلبي - إماميّا . ( وعدالته ) بأن يكون معه مع الإيمان ملكة راسخة تبعث على ملازمة التقوى والمروّة ، بحيث لا يفعل كبيرة ، ولا يصرّ على صغيرة ، ولا يرتكب ما يؤذن بخساسة النفس ويدلّ على المهانة ممّا لا يليق بعادة أمثاله بحسب زمانه ومكانه من الأفعال المباحة والمكروهة في نفسه وهيئته . ( وختانه ) مع إمكانه ، ولذلك غاير شرط العدالة ، فإنّ ترك الختان إنّما يوجب الفسق مع الاختيار . ويعتبر الختان في مطلق الإمام ذكرا كان أم خنثى ( إلَّا المرأة ) ، فإنّ الختان فيها غير شرط ، لكنّه فضيلة وسنّة . ( وطهارة المولد ) بأن لا يكون ولد زنى على الحقيقة ، أمّا ولد الشبهة ومن تناله الألسن فإمامته جائزة . ( والعقل ) حالة الصلاة ، فلا يقدح الجنون أدوارا مع السلامة حالتها وإن كان مكروها . ( والبلوغ ) مع كون الصلاة فريضة ( إلَّا الصبيّ بمثله ) فتصحّ إمامته له مطلقا . ( والرواية ) ( 1 ) الواردة ( بإمامة ذي العشر ) مع إرسالها وضعف سندها ( تحمل على ) إمامته في ( النفل ، وحملت ) أيضا ( على الضرورة ) وليس بجيّد . ( والذكورة إذا أمّ مثله ) ذكرا ( أو خنثى ) أمّا لو أمّ امرأة لم تشترط ، فيصحّ كون إمامها ذكرا أو خنثى . ( والإتيان بواجب القراءة ) وهو ما يعتبر فيها شرعا من إخراج الحروف من مخارجها وحركات الإعراب والبناء ونحوها ، فلا تصحّ إمامة اللاحن مع قدرته على الإصلاح مطلقا ، أمّا مع عجزه فتصحّ لمساويه في شخص اللحن والحرف الناقص لا بمخالفه وإن زاد لحن المأموم . ( والقيام ) إذا أمّ ( بمثله ) أمّا لو كان المأموم جالسا لم يعتبر قيام إمامه ، وكذا
--> ( 1 ) « الفقيه » 1 : 358 / 1571 .