الشهيد الثاني

271

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

ملاصقته ومجاورته عرفا ، وحينئذ فيصلَّي بعيدا عنه ، ويستحبّ حينئذ القرب منه بحسب الإمكان . ومع ذلك إنّما يتمّ الاستحباب مع صدق اسم الصلاة خلفه أو مع أحد جانبيه على الصلاة التي هي أبعد ممّا قد حكم باستحباب القرب لها ، وإلَّا كان القرب المذكور واجبا . ( و ) الصلاة ( خلفه ) مع الإمكان ( ثمّ ) أحد ( جانبيه وقربها إلى الطواف ) بحسب الإمكان ، ( ويجوز إيقاع نفلها في ) أيّ مكان كان من ( بقاع المسجد ) وإن كان فعلها في موضع الفريضة أفضل . ( وللجنازة اثنان وخمسون يقارنها عشرون : ) ( الطهارة ) من الحدث وأفضلها المائية ، ومن الخبث ، ( والصلاة في المواضع المعتادة ) تبرّكا ، لكثرة من صلَّى فيها ، ولأنّ السامع بموته يقصدها ، ( واستحضار الشفاعة للميّت ) فإنّ المصلَّي داع له وشافع كما يقع في بعض دعواته . ( ورفع اليدين في كلّ تكبيرة ) إلى شحمتي الأذنين كما مرّ ( 1 ) ، وكذا رفعهما مبسوطتين حالة الدعاء للميّت ، تأسّيا بفعل الحسين ( 2 ) عليه السلام في صلاته ، ولعموم استحباب الرفع حالة الدعاء ( 3 ) ( وإضافة ما يناسب الواجب من الدعاء كما روي عن النبيّ ( 4 ) صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه أوصى عليّا عليه السلام به : اللهمّ عبدك وابن عبدك ماض فيه حكمك خلقته ولم يك شيئا مذكورا وأنت خير مزور . اللهمّ لقّنه حجّته وألحقه بنبيّه ونوّر له قبره وأوسع عليه مداخلة وثبّته بالقول الثابت ، فإنّه افتقر إلى رحمتك واستغنيت عنه ، وكان يشهد أن لا إله إلَّا أنت ، فاغفر له ولا تحرمنا أجره ولا تفتنّا بعده ) . ومحلّ هذا الدعاء بعد التكبيرة الرابعة ، لأنّه دعاء للميّت إن أوجبنا الدعاء له ثمّ

--> ( 1 ) في مبحث « سنن التوجّه » الصفحة : 161 . ( 2 ) « الفقيه » 1 : 105 / 490 ، « قرب الإسناد » 71 / 190 ، « علل الشرائع » 1 : 303 باب العلَّة التي من أجلها يكبّر . ( 3 ) « الكافي » 2 : 581 باب دعوات موجزات . ح 15 / 16 ، « عدّة الداعي » 196 - 197 ، « التوحيد » 248 ، « الاحتجاج » 2 : 187 - 188 . ( 4 ) « صحيفة الإمام الرضا » 262 / 202 .