الشهيد الثاني
270
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
حذرا من إفتتانهنّ أو الفتنة بهنّ ، أمّا غيرهنّ فيستحبّ لهنّ الجماعة ولو مع الرجال . ( وصوم الأربعاء والخميس والجمعة ، والغسل والدعاء لرفع الزلزلة ) روى عليّ بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام وشكوت إليه كثرة الزلازل في الأهواز وقلت : ترى لي التحوّل عنها ، فكتب : « لا تتحوّلوا عنها ، وصوموا الأربعاء والخميس والجمعة ، واغتسلوا وطهّروا ثيابكم ، وابرزوا يوم الجمعة ، وادعوا اللَّه فإنّه يدفع عنكم » . قال : ففعلنا فسكنت الزلازل ( 1 ) . ( وأن يقولوا عند النوم : يا من : * ( يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ ) * الآية ) وهي : * ( أَنْ تَزُولا ولَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ) * ( 2 ) ( صلّ على محمّد وآل محمّد وأمسك عنّا السوء إنّك على كلّ شيء قدير ، ليأمن سقوط البيت ) رواه ابن يقطين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من أصابته زلزلة فليقرأ » . إلى آخره ، وقال : « إنّ من قرأها عند النوم لم يسقط عليه البيت إن شاء اللَّه تعالى » ( 3 ) . وظاهر الرواية وسياق الكلام هنا أنّ الاستحباب متعلَّق بمن يخاف الزلزلة ، وإطلاق العبارة وكلام الإمام أخيرا ربّما يؤذن بعموم ذلك . ( وللطواف ستّة : ) كلَّها مقارنة كما مرّ ( 4 ) في حسابه ، وفي مقارنة بعضها تكلَّف . ( قراءة الجحد ) في الركعة الأولى ( والإخلاص ) في الثانية ( كما مرّ ) ( 5 ) من قراءتهما في المواضع السبعة التي من جملتها ركعتا الطواف . ( والقرب من المقام لو منع منه ) أراد بالمقام هنا ما حوله ممّا يجاوره عرفا مجازا ، أو أراد به البناء المعمول على المقام الحقيقي الذي هو الصخرة التي كان إبراهيم عليه السلام يقوم عليها حال بنائه البيت ، فإنّ المقام الذي هو الصخرة لا يمكن الصلاة عليه ، وإنّما الواجب الصلاة خلفه أو إلى أحد جانبيه ، فقوله : « القرب منه لو منع منه » ، أي من
--> ( 1 ) « الفقيه » 1 : 343 / 1518 ، « علل الشرائع » 555 / 6 . ( 2 ) « فاطر » 35 : 41 ، * ( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ - إلى قوله تعالى - إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ) * . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 294 / 892 . ( 4 ) انظر الصفحة : 240 . ( 5 ) في مبحث القراءة في الصفحة : 197 .