الشهيد الثاني
268
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
وأصالة عدم الانجلاء لا تدفع هذه الفرصة التي محصّل ما يقع فيها الاستحباب . ( وقراءته ) السور ( الطوال كالأنبياء والكهف ) وروي ذلك من فعل النبيّ ( 1 ) صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة ( 2 ) عليهم السلام ( إلَّا مع عذر المأمومين ) فيستحبّ التخفيف لأجلهم . والذي رواه عبد اللَّه بن ميمون القداح عن الصادق عليه السلام : « إنّ الشمس انكسفت في زمن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فصلَّى بالناس ركعتين ، وطوّل حتّى غشي على بعض القوم ممّن كان وراءه من طول القيام » ( 3 ) . ( والجهر ) في القراءة سواء كانت ليلا أم نهارا . ( ومساواة الركوع والسجود للقراءة ) رواه أبو بصير عن الصادق ( 4 ) عليه السلام . ( وجعل صلاة الكسوف أطول من ) صلاة ( الخسوف ) روي ذلك عن الباقر ( 5 ) عليه السلام وهل ينسحب ذلك إلى غيرهما من الآيات حتّى يكون الكسوفان أطول منها ؟ توقّف المصنّف في الذكرى ( 6 ) . والظاهر العدم ، وظاهر خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصادق ( 7 ) عليه السلام يرشد إليه . ( والإعادة لو فرغ قبل الانجلاء ، أو التسبيح والتحميد ) والدعاء ، جمعا بين صحيحة ( 8 ) معاوية بن عمّار ، الآمرة بالإعادة وصحيحة ( 9 ) محمّد بن مسلم ، الآمرة بالدعاء ، وهو
--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 293 / 885 . ( 2 ) « الفقيه » 1 : 341 / 1511 . ( 3 ) مرّ آنفا في الهامش ( 1 ) . ( 4 ) . « الكافي » 3 : 463 - 464 باب صلاة الكسوف ح 2 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 156 - 157 / 335 ، والرواية فيهما عن الباقر عليه السلام . ( 5 ) . « الكافي » 3 : 463 - 464 باب صلاة الكسوف ح 2 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 156 - 157 / 335 ، والرواية فيهما عن الباقر عليه السلام . ( 6 ) « الذكرى » 247 . ( 7 ) « الفقيه » 1 : 341 - 342 / 1512 . ( 8 ) « تهذيب الأحكام » 3 : 156 / 334 . ( 9 ) « الكافي » 3 : 463 - 464 / 2 .