الشهيد الثاني

251

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

جعلت فداك علَّمني دعاء جامعا للدنيا والآخرة ، قال : « قل في دبر الفجر إلى أن تطلع الشمس : سبحان اللَّه العظيم وبحمده ، أستغفر اللَّه وأسأله من فضله » ( 1 ) قال هلقام : لقد كنت من أسوأ أهل بيتي حالا فما علمت حتّى أتاني ميراث من قبل رجل ما ظننت أنّ بيني وبينه قرابة ، وإنّي اليوم أيسر أهل بيتي ، وما ذاك إلَّا بما علَّمني مولاي العبد الصالح عليه السلام . ( و ) تختصّ ( المغرب بثلاث ) مرّات ( الحمد للَّه الذي يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء غيره ، فإنّه سبب للخير الكثير ) روي ذلك عن الصادق عليه السلام قال : « من قال إذا صلَّى المغرب ثلاث مرّات - وذكر ما سبق - أعطي خيرا كثيرا » ( 2 ) ( وتأخير تعقيبها إلى الفراغ من راتبتها ) ذكر ذلك المفيد ( 3 ) رحمه اللَّه ، واحتجّ له الشيخ في التهذيب برواية أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من صلَّى المغرب ثمّ عقّب لم يتكلَّم حتّى يصلَّي ركعتين كتبتا له في علَّيّين ، فإن صلَّى أربعا كتب له حجّة مبرورة » ، ( 4 ) وبرواية أبي الفوارس قال : نهاني أبو عبد اللَّه ( 5 ) عليه السلام أن أتكلَّم بين الأربع ركعات التي بعد المغرب ، وبأخبار ( 6 ) أخر أبعد في الدلالة . وظاهر عدم دلالة الجميع على المدّعى . وفي الذكرى : « الأفضل المبادرة بها - يعني نافلة المغرب - قبل كلّ شيء سوى التسبيح » ( 7 ) ونقل عن المفيد ( 8 ) مثله . ( ويختصّ العصر والمغرب بالاستغفار سبعين مرّة ( 9 ) ، صورته : أستغفر اللَّه ربّي وأتوب

--> ( 1 ) « الكافي » 2 : 550 باب الدعاء في إدبار الصلاة ، ح 12 . ( 2 ) « الكافي » 2 : 545 باب الدعاء في إدبار الصلاة ، ح 2 ، « الفقيه » 1 : 214 / 957 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 115 / 430 . ( 3 ) « المقنعة » 118 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 113 / 422 . ( 5 ) « الكافي » 3 : 443 باب صلاة النوافل ، ح 7 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 114 / 425 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 113 / 423 . ( 7 ) « الذكرى » 124 . ( 8 ) « المقنعة » 118 . ( 9 ) « أمالي الشيخ الصدوق » 211 / 8 ، « مصباح المتهجّد » 65 .