الشهيد الثاني
245
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
( وملازمة المصلَّى في الصبح إلى الطلوع ) روي عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن الحسن بن عليّ عليهم السلام قال : « من صلَّى فجلس في مصلَّاه إلى طلوع الشمس كان له سترا من النار » ( 1 ) . وعنه عليه السلام قال : « سمعت أبي عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقول : قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : أيّما امرئ مسلم جلس في مصلَّاه الذي صلَّى فيه الفجر فذكر الله حتّى تطلع الشمس كان له من الأجر كحاجّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، فإن جلس فيه حتّى تكون ساعة تحلّ فيه الصلاة فصلَّى ركعتين أو أربعا غفر الله له ما سلف وكان له من الأجر كحاجّ بيت الله » ( 2 ) . ( وفي الظهر والمغرب حتّى تحضر الثانية ) قال الصادق عليه السلام : « من صلَّى صلاة فريضة وعقّب إلى أخرى فهو ضيف الله ، وحقّ على الله أن يكرم ضيفه » ( 3 ) ، ( وهو غير منحصر ) ، لكثرة ما روي منه عن أهل البيت عليهم السلام . وقد اشتمل المصباح الكبير وتتمّاته للسيّد السعيد رضيّ الدين بن طاوس على شيء كثير منه لا يكاد يسعه الوقت . ( ومن أهمّه أربعون : التكبير ثلاثا عقيب التسليم رافعا ) يديه ( كما مرّ ) ( 4 ) واضعا لهما في كلّ مرّة على فخذيه أو قريبا منهما . وقال المفيد رحمه الله : « يرفعهما حيال وجهه مستقبلا بظاهرهما وجهه وبباطنهما القبلة ثمّ يخفض يديه إلى نحو فخذيه » ( 5 ) وهكذا ثلاثا ( وقول : لا إله إلَّا الله إلها واحدا ونحن له مسلمون ، لا إله إلَّا الله ونحن له مخلصون ، لا إله إلَّا الله لا نعبد إلَّا إيّاه مخلصين له الدين ولو كره المشركون ، لا إله إلَّا الله ربّنا وربّ آبائنا الأوّلين ، لا إله إلَّا الله وحده وحده ، صدق وعده وأنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد يحيي ويميت
--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 321 / 1310 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 138 / 535 ، « الاستبصار » 1 : 350 / 1321 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 341 باب التعقيب بعد الصلاة ، ح 3 . ( 4 ) مرّ في الصفحة : 161 . ضمن مبحث « سنن التوجّه » . ( 5 ) « المقنعة » 114 .