الشهيد الثاني
243
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
( وأمّا الخاتمة ) ( ففيها بحثان : ) [ البحث ] ( الأوّل في التعقيب ) والمراد به : الاشتغال عقيب الصلوات بدعاء أو ذكر أو ما أشبهه ، ( وهو مؤكد الندبيّة ) محثوث عليه في الكتاب والسنّة ، ورد في تفسير قوله تعالى : * ( فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ) * ( 1 ) « أي إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربّك في الدعاء ، وارغب إليه في المسألة يعطك » ( 2 ) . روي ذلك عن الصادقين عليهما السلام ، وعن جماعة ( 3 ) من المفسّرين . وروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « من عقّب في صلاته فهو في صلاة » ( 4 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « ما عالج الناس شيئا أشدّ من التعقيب » ( 5 ) . وعنه عليه السلام : « التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد » ( 6 ) .
--> ( 1 ) « الانشراح » 94 : 7 . ( 2 ) « مجمع البيان » 10 : 391 . ( 3 ) « كتاب التسهيل لعلوم التنزيل » 206 ، « تفسير ابن عبّاس » 514 ، « تفسير مجاهد » 1 : 768 . ( 4 ) « النهاية في غريب الحديث » 3 : 267 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 104 / 393 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 104 / 391 .