الشهيد الثاني

204

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

( والبدأة بوضع اليمنى قبل اليسرى ) رواة زرارة عن الباقر ( 1 ) عليه السلام : ( وتمكينهما من الركبتين ) بأن لا يقتصر على وضع أطرافهما ، لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام : « وتمكَّن راحتيك من ركبتيك » ( 2 ) ( وإبلاغ أطرافهما عيني الركبتين ) ، لاستلزام التمكين ذلك ، ( ووضع المرأة يديها فوق ركبتيها ) ، لرواية زرارة ( 3 ) ، ولكن يجب أن تنحني قدر ما ينحني الرجل . وإنّما يختلفان في الوضع مع احتمال إجتزائها بدون انحناء الرجل ، بل القدر الذي تصل معه يداها إلى فخذيها فوق ركبتيها كما تشعر به الرواية ، لأنها معلَّلة بعده بقوله : « لئلَّا تتطأطأ كثيرا فترتفع عجيزتها » . ( وترتيل التسبيح ) رواه حمّاد ( 4 ) ( واستحضار التنزيه للَّه ) عن النقائص وصفات المحدثات عند قوله : سبحان ربّي ، إذ معنى التسبيح التنزيه ، تقول : سبّحت تسبيحا وسبحانا ، أي نزّهت تنزيها ، وأطلق التنزيه ، ليتناول كلّ ما يليق وصفه به ويذهب كلّ مذهب . ( و ) استحضار ( الشكر لإنعامه ) عند قوله : وبحمده ، أو مطلقا ، لأنّ ذلك ضرب من الشكر . ( وتكراره ثلاثا مطلقا ) سواء كان إماما أم غيره ، لرواية أبي بكر الحضرمي عن الباقر عليه السلام « تقول : سبحان ربّي العظيم وبحمده ثلاثا في الركوع ، وسبحان ربّي الأعلى وبحمده ثلاثا في السجود ، فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته ، ومن لم يسبّح فلا صلاة له » ( 5 ) والمراد نقص الكمال والفضيلة . ( وخمسا وسبعا ، فما زاد لغير الإمام ) وهو المنفرد ، فإنّ المأموم تابع الإمام لا يتخلَّف عنه ( إلَّا مع حبّ المأموم الإطالة ) أي جميع المأمومين ، فيستحبّ حينئذ للإمام الإطالة كغيره ، لأنّ تحقيقه كان لمكان المأموم ، لما تقدّم ( 6 ) من استحباب صلاة الإمام على

--> ( 1 ) . « الكافي » 3 : 334 باب القيام والقعود . ح 1 . ( 2 ) . « الكافي » 3 : 334 باب القيام والقعود . ح 1 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 335 باب القيام والقعود . ح 2 . ( 4 ) « الكافي » 3 : 311 باب افتتاح الصلاة . ح 8 . ( 5 ) « الكافي » 3 : 329 باب أدنى ما يجزئ من التسبيح ، ح 1 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 80 / 300 . ( 6 ) تقدّم في الصفحة : 195 .