الشهيد الثاني

200

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

( ويكره القران ) وهو قراءة أزيد من سورة في الركعة الواحدة ( في الفريضة ) على أصحّ ( 1 ) القولين ، لأنّ فيه جمعا بين الأخبار التي دلّ بعضها على النهي عنه ( 2 ) ، وبعضها على نفي البأس ( 3 ) ، وهذا في غير ما نصّ فيه على استحباب قراءته ( 4 ) ، فقد ورد ذلك في كثير من الصلوات . ( والعدول عن السورة ) التي شرع فيها ولم يبلغ نصفها ( إلى غيرها عدا المستثنى ) فيما سبق ، والجحد والتوحيد ، فإنّه لا يعدل عنهما مطلقا إلَّا إلى الجمعتين ( وإبقاء المؤتمّ آية ) من قراءته حيث يقرأ خلف الإمام جوازا أو استحبابا ( يركع بها ) ، لرواية زرارة عن الصادق عليه السلام قلت : أكون مع الإمام فأفرغ من القراءة قبله ؟ قال : « أمسك آية ومجّد اللَّه تعالى واثن فإذا فرغ فاقرأ الآية » ( 5 ) . وفيه دليل على استحباب التسبيح والتحميد في الأثناء ، ودليل على جواز القراءة خلف الإمام . وكذا يستحبّ إبقاء آية لو قرأ خلف من لا يقتدى به . ( وعدول المرتجّ عليه ) أي المغلق عليه بحيث لا يحسن إكمال القراءة . قال الجوهري : « أرتجت الباب أغلقته وأرتج على القارئ على ما لم يسمّ فاعله إذا لم يقدر على القراءة كأنّه أطبق عليه كما يرتج الباب » ( 6 ) فإذا أرتج على القارئ في السورة انتقل إلى غيرها وإن كان قد تجاوز نصفها . ويستحبّ عدوله ( إلى الإخلاص ) أي سورة الإخلاص ، لرواية إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام قال : « من غلط في سورة فليقرأ : * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * ثمّ

--> ( 1 ) « الاستبصار » 1 : 317 ، « المعتبر » 1 : 174 ، « شرائع الإسلام » 1 : 99 ، « السرائر » 1 : 220 ، « الذكرى » 190 ، « البيان » 158 ، « الدروس » 1 : 173 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 70 / 254 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 296 / 1192 . ( 4 ) « الفقيه » 1 : 307 - 1403 ، 1404 ، « أمالي الشيخ الصدوق » 462 / 5 . ( 5 ) « الكافي » 3 : 373 باب الصلاة خلف من لا يقتدى به ، ح 1 . ( 6 ) « الصحاح » 1 : 317 ، « رتج » .